كواليس
الجبهة الداخلية

نشطاء يدينون تطاولاً على شهيدة غزة ويدافعون عن كرامتها

استنكار واسع لمنشور ساخر يستهدف أم الشهيد العرابيد ويؤكد ثباتها في المواجهة

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أدان نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بشدة التطاول الإعلامي الأخير الذي استهدف الشهيدة سماح الخالدي، المعروفة بأم محمد العرابيد، والتي ارتقت شهيدة بعد اشتباك مسلح مع قوات خاصة غرب قطاع غزة.

وأشاروا إلى أن هذا الاعتداء جاء عبر منشور نشره الصحفي محمد أبو عون، الذي يعمل في قناة عودة، حيث سخر من رواية استشهادها وشكك في مصداقية الاشتباك الذي خاضته العائلة دفاعاً عن منزلها.

وكتب أبو عون في صفحته متسائلاً باستهزاء عن مكان المرأة التي قيل إنها اشتبكت مع العدو، متهماً من روى القصة بالسعي لجمع الأموال أو الترويج لأجندات خارجية، مما أثار غضباً عارماً بين المتابعين.

ورد النشطاء بحدة على هذا الخطاب، مؤكدين أن التشكيك في أشرف الناس لا يمنح الكاتب قيمة صحفية، بل يكشف عن سقوط أخلاقي وتسلق رخيص على دماء الشهداء ومآسي الشعب الفلسطيني.

وأكدوا أن الشهيدة سماح الخالدي كانت نموذجاً للرجولة والكرامة، وخاضت الاشتباك من مسافة صفر رغم استهداف منزلها بطائرات الاستطلاع، مثبتةً ثباتها حتى اللحظات الأخيرة من حياتها.

وكشفت مصادر ميدانية وعائلية تفاصيل المواجهة، مبينةً أن الأم وابنيها خاضوا القتال للتغطية على انسحاب الأب وإعاقة تقدم القوة الخاصة في الممرات الضيقة، قبل انضمام عناصر مقاومة للمساندة.

وتعرضت الأم لإصابات مباشرة بالرصاص في عدة مناطق بجسدها أثناء إطلاقها النار، فيما أصيب ابنها العريس بجراح خطيرة وشقيقته أيضاً، وسط تبادل ناري كثيف واستهداف جوي مكثف للمنزل.

وأوضحت الشهادات أن شدة المواجهة كادت تعقد مهمة القوة الخاصة وتسبب خسائر بشرية فيها، لولا التدخل الجوي السريع الذي فك الحصار، مما سمح باعتقال الابن معين العرابيد بعد إصابته.

وشدد الناشطون على أن سيرة الشهيد ستبقى حاضرة وشاهدة على الشجاعة، مطالبين بعدم ظهور من يتطاول على هذه الرموز مرة أخرى، معتبرين ذلك دخيلاً على أخلاقيات المهنة الصحافية والإنسانية.