قيادي في فتح ينتقد تعيينات السلطة ويربطها بتجديد دورها الوظيفي
سميح خلف يصف الإصلاحات الحالية بأنها زائفة ويؤكد أن الوطن يدفع الثمن بينما تتصدر فئة محدودة المشهد السياسي وتجمع الأموال.

انتقد القيادي في حركة فتح سميح خلف بشدة ما وصفه بالإصلاحات الزائفة التي تقودها السلطة، مؤكداً أن الوطن هو الضحية الحقيقية لهذه الممارسات التي تهدف إلى تجديد الدور الوظيفي للسلطة على حساب الشعب.
وأشار خلف إلى أن تعيين أشخاص غير أكفاء في مواقع متقدمة ضمن أجهزة السلطة، بالإضافة إلى تنصيب مجموعة من الأفراد غير اللائقين كمتحدثين رسميين باسم القيادة، يمثلان جوهر الأزمة التي تعاني منها المؤسسات الفلسطينية حالياً.
وذكر أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياق أوسع يشمل ما يسمى بالإصلاحات في مؤسسات حيوية مثل التعليم وثقافة التعايش، مشيراً إلى تغيير المناهج الدراسية كجزء من هذه العملية التي لا تخدم المصالح الوطنية العليا.
ولفت الانتباه إلى الكرنفالات والزيارات الميدانية المصطنعة التي تقوم بها قيادة فتح في مناطق المقاطعة، وكذلك الجولات الخارجية لمسؤولين مثل ياسر عباس من الخليج إلى كندا لتعيين أعضاء جدد في المجلس الوطني.
وأكد أن الهدف من هذه التعيينات هو إعداد اللجنة التنفيذية لإلغاء الميثاق الوطني والقانون الأساسي للمنظمة، واستبدالهما بما يُعرف بدستور محمود عباس، والذي وصفته القيادة الحالية بأنه دستور الدولة الجديدة.
وشدد على أن كل هذه التطورات تجري في وقت تعاني فيه غزة من التدويل وغياب المؤسسات السيادية، بينما تواجه الضفة الغربية فقرًا مدقعًا وجوعًا وانهيارًا كاملاً في قطاعي التعليم والصحة العامة.
ونوه إلى الحملة الواسعة التي يشنها المستوطنون والتي تهدد موسم جمع الزيتون، موضحاً أن السلطة تقف عاجزة تماماً عن توفير أدنى مستويات الحماية للمزارعين أو لملاك الأراضي الزراعية المعرضين للاعتداءات اليومية.
وختم بالقول إن الطبقة الحاكمة في فتح وقادة السلطة يسعون فقط لتأمين بقائهم وضمان استمرار الدعم المالي لهم، بينما يمتلكون ثروات طائلة يصعب حتى على الدول ذات السيادة تقدير حجمها الحقيقي.



