كواليس
الجبهة الداخلية

سفيرة السلطة في السويد تعرقل مبادرة تضامنية مع الأسرى

اتهامات بالسفيرة رولا محيسن بعرقلة فعالية إنسانية وتوجيه انتقادات حادة لأدائها ودور السلطة في تصفية القضية الفلسطينية.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

أدانت مصادر صحفية عرقلة سفيرة السلطة الفلسطينية في السويد رولا محيسن لمبادرة تضامنية تهدف إلى تعزيز الحضور الإنساني لقضية الأسرى داخل الأوساط السويدية، في وقت تتصاعد فيه الجهود الدولية لكسر العزلة المفروضة عليهم.

وأطلقت الجالية الفلسطينية بالتعاون مع حزب اليسار السويدي مبادرة تقوم على التآخي بين أربعة وعشرين نائبًا سويديًا وأربعة وعشرين أسيرًا فلسطينيًا، غير أن السفيرة تدخلت للاتصال بمسؤول العلاقات الخارجية في الحزب مطالبة بعدم المضي في الفعالية.

واتهمت محيسن الأسرى الفلسطينيين بالإرهاب وبقتل مدنيين إسرائيليين، مؤكدة أن تبني قضيتهم قد يسبب حرجًا للحزب، وهي تصريحات لاقت غضبًا وجدلًا واسعًا في الأوساط الفلسطينية وانتقادات حادة لمواقف السلطة تجاه قضايا الشعب.

ورد مسؤول الحزب هوكان سفينينغ بحسم، مؤكدًا أنّ المبادرة ذات طابع إنساني وحقوقي، وأن الدفاع عن حقوق الأسرى لا يخضع للإملاءات السياسية، مشددًا على عدم أحقية أي جهة في منع نشاط يهدف لإبراز قضية الأسرى أمام الرأي العام.

وأشعل موقف السفيرة منصات التواصل الاجتماعي بالاستنكار، حيث طالب نشطاء بتوضيح رسمي عاجل، مستذكرين جدل تعيينها عام 2022 خلفًا لوالدها الراحل جمال محيسن، واعتبار القرار امتدادًا لسياسة المحسوبية والتوريث في المناصب الرسمية.

ووصفت المصادر ما جرى بأنه ليس زلة فردية بل امتداد لنهج يثير شكوكًا حول دور سفراء السلطة في تصفية جهود دعم القضية، خاصة في ظل الإبادة الجماعية في غزة ومحاربة الوجود الفلسطيني عبر التضييق على المبادرات الشعبية والإغاثية.

وتوازى ذلك مع جدل سابق أثاره سفير السلطة في موريتانيا بشير أبو حطب بتشكيكه في تبرعات الموريتانيين لغزة، مما فجر انتقادات واسعة وانقسامًا في الآراء بين اعتبارها تشكيكًا في مصير المساعدات أو انعكاسًا للخلافات الفلسطينية الداخلية.

ويرى مراقبون أن تكرار هذه المواقف يكشف أزمة عميقة في بنية السلطة وخياراتها، متحولين من عجز سياسي إلى تواطؤ بنيوي مع مخططات تصفية القضية، في ظل صمت مريب وتخلٍ مقصود عن غزة وقضية الأسرى واللاجئين.