سرحان تحذر من انفصال سلطة رام الله عن واقع الشعب الفلسطيني
رئيسة تحرير صحيفة الحدث تؤكد أن القيادة منشغلة بالصراع على الخلافة بينما يواجه المواطن أزمات البقاء اليومية.

حذرت رئيسة تحرير صحيفة الحدث المحلية رولا سرحان، اليوم الاثنين، من منعطف خطير تمر به قيادة سلطة رام الله بسبب الصراع الداخلي وحالة الانفصال التام عن الواقع الميداني للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة.
وأرجعت سرحان هذا الوضع إلى الحالة المزمنة لترتيب الأوراق لمرحلة ما بعد الرئيس محمود عباس، مؤكدةً أنّ المجموعة المسيطرة على صناعة القرار لا يعنيها ما يحدث حالياً لا في الضفة الغربية ولا في قطاع غزة المحاصر.
وأشارت الكاتبة إلى اعتقاد تلك النخب بأن الفلسطيني مشغول بقضايا كبرى مثل الحرب الإيرانية الأمريكية أو زلزال كولومبيا، دون إدراك منها أن انشغال المواطن أبسط بكثير من أزمة الطاقة العالمية أو سلاسل التوريد الدولية المعقدة.
وشرحت سرحان أن المواطن الفلسطيني مهتم بأزمة الوقود التي لم تُحل بعد، ومركزاً على تأمين الطعام ليومه في غزة بدلاً من الاهتمام بالأزمات العالمية، ومنشغلاً بصد هجمات المستوطنين بدلاً من متابعة أخبار الهجمات المتبادلة في المنطقة.
وأكدت سرحان أن مسألة انشغال المواطن تتعلق بإمكانية استمرارية العيش، فقد وصل الفلسطيني إلى ذهنية جمعية تعيد ترتيب المفاهيم تنازلياً، حيث بات مفهوم الصمود فضفاضاً أمام مفهوم أشد إلحاحاً وهو القدرة على ضمان الحياة اليومية.
وشددت على أن الواقع الحالي يستهدف المجموعة الحاكمة مباشرة، ويعيد تشكيل البنية السياسية الفلسطينية لتصبح منظومة شبحية حاضرة اسمياً فقط، وذلك في إطار سياسة ممنهجة تهدف لتحويل الفلسطينيين من شعب بحقوق إلى مجرد سكان محليين في بقع متناثرة.
وختمت سرحان منشورها بالتساؤل عن كيفية إقناع هذه المجموعة الحاكمة بالمساعدة قبل الندم المتأخر، واصفةً إياهم بقوم لم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد، في إشارة واضحة إلى غياب الرؤية الاستراتيجية لدى صناع القرار الحاليين.



