كواليس
الجبهة الداخلية

رام الله تراهن على أيزنكوت لتفادي انهيار السلطة

تحليل يرى في فوز المعارضة الإسرائيلية فرصة لإصلاحات محدودة دون حل جذري للقضية.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أظهرت الأوساط السياسية المقربة من قيادة سلطة رام الله تعويلاً واضحاً على احتمال فوز حزب يشار بزعامة غادي أيزنكوت في الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة نهاية أكتوبر المقبل.

وأكدت المصادر أن هذا الحزب حقق تقدماً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية، مما جعله ينافس حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو على المرتبة الأولى في استطلاعات الرأي الأخيرة.

وبرز مدير مركز مسارات للأبحاث هاني المصري ليوضح أن المعارضة الإسرائيلية تجمعها أهداف مشتركة، أبرزها إسقاط نتنياهو والمطالبة بتحقيق في إخفاقات السابع من أكتوبر الماضي.

وأضاف المصري أن نقطة ضعف هذه المعارضة تكمن في عدم تقديمها بديلاً سياسياً حقيقياً في قضايا الأمن والقضية الفلسطينية، إذ تختلف مع الحكومة الحالية في الأسلوب أكثر من الجوهر.

وشرح المحلل السيناريوهات المحتملة، مشيراً إلى أن برنامج نفتالي بينيت يقوم على ضم المناطق المصنفة جيم ومنح الفلسطينيين حكماً ذاتياً محدوداً تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة.

وأوضح أنه في حال ترأس آيزنكوت الحكومة، فإنه سيبدي انفتاحاً أكبر على تسويات سياسية كمدخل لترتيبات أمنية، دون تأييد إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة كاملة.

وتابع بالقول إن رؤية آيزنكوت تؤيد الإبقاء على السلطة كإدارة للسكان تحت الاحتلال، مما قد يفتح نافذة لإعادة جزء من الأموال المحتجزة والسماح بعودة العمال.

وأكّد المصري أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ترى في استمرار السلطة خدمة لمصالحها عبر تكريس الفصل السياسي والديموغرافي، وهو ما يتوافق مع رؤى صفقة ترامب السابقة.

وحذر الخبير من أن نظرة القيادة الرسمية الضيقة التي تغلب مصالحها الخاصة قد تعيد إنتاج الأزمة وتعمق مخاطر تصفية القضية الفلسطينية من جذورها بشكل نهائي.

وشدد على ضرورة إحياء المؤسسة الوطنية الجامعة وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية، مع اعتماد استراتيجيات جديدة تتناسب مع المرحلة دون التخلي عن الحقوق التاريخية للشعب.