كواليس
الجبهة الداخلية

شبكة أفيخاي تنفذ تحريضاً إلكترونياً ممنهجاً لاستهداف مقاومين

حملات منظمة نشرت معلومات ميدانية لقيادات وصحفيين تسببت في استهدافهم مباشرة بقصف إسرائيلي.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أدانت مصادر فلسطينية تورط شبكة أفيخاي الإسرائيلية في ممارسة العمالة علناً عبر شن حملات تحريض إلكتروني ممنهجة استهدفت قيادات المقاومة وصحفيين وعناصر الشرطة في قطاع غزة.

وأكدت المصادر أنّ هذه الحملات اعتمدت على نشر معلومات دقيقة عن تحركات الأفراد وأماكن وجودهم، ليتلو ذلك مباشرة عمليات استهداف إسرائيلية دقيقة تؤكد التنسيق المسبق بين الشبكة والجيش.

ولفتت إلى أنّ حادثة استهداف الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم سلّطت الضوء على هذا الدور المشين، بعد أسابيع من نشر صور له داخل مقهى مع تحديد موقعه الجغرافي بدقة متناهية.

وسبقت هذه الحادثة حملات مماثلة طالت صحفيين بارزين بينهم حسن أصليح وأنس الشريف، حيث نشر مرتزقة الشبكة معلومات عنهم أدت لاحقاً إلى تعقبهم واستهدافهم في أماكن تواجدهم الآمنة نسبياً.

وتضم الشبكة عدداً من الحسابات والمنصات الناشطة بشكل متزامن مثل «جذور نيوز» و«المنخل»، ما يوسع دائرة انتشار الرسائل التحريضية ضد المؤسسات المدنية والإعلامية في القطاع المحاصر.

وكثفت هذه الحسابات منذ اندلاع الحرب نشر مزاعم بوجود قيادات مقاومة داخل المدارس والمستشفيات، وهو نمط تكرر كثيراً قبل تعرض تلك المواقع الحيوية للقصف الإسرائيلي المدمر خلال أشهر الصراع.

ونشرت الشبكة شائعات متكررة حول مغادرة قيادات حماس القطاع في إطار حرب معلوماتية تهدف لإرباك الرأي العام وتشويه الصورة، رغم تعارض ذلك مع الواقع الأمني وإجراءات الحركة المشددة.

واستهدفت الحملات أيضاً جهاز الشرطة لتفكيك النظام المدني، عبر تصوير عناصره كأهداف مشروعة بسبب انتماءاتهم السياسية، في محاولة لنزع الصفة المدنية عنهم وتبرير جرائم الاحتلال بحقهم.