شبكة افيخاي تكثف أنشطتها عبر صفحات وهمية.. ماذا وراء الأقنعة؟
تكثف الشبكة نشاطها عبر صفحات وهمية تستخدم الذكاء الاصطناعي لتضليل الرأي العام، وتهدد سلامة الصحفيين وتستهدف المنشآت الحيوية في القطاع.

"من قلب القطاع" و"انطلاقة الحرية" وصفحة "مش هيك الحكي غزة"، ثلاث صفحات وهمية انطلقت بشكل متزامن، تخاطب الأهالي في القطاع بما يردده الاحتلال من سرديات تبرر الإبادة وتحمل المقاومة مسؤولية التداعيات الإنسانية للحرب.
ورغم أن الوعي الفلسطيني بدأ يلفظ تلك الأدوار المشبوهة ويفشلها في مهدها، إلا أن ظهور تلك الحسابات عبر المنصات تكشف نمطًا جديدًا يمارسه مرتزقة "شبكة افيخاي" بعد انكشاف سترهم وافتضاح أكاذيبهم.
ويتلخص هذا النمط الجديد بتكثيف الهجوم على قيادة المقاومة بغزة والتحريض على اغتيالها، في الوقت الذي يسوق فيه الاحتلال وقادة اليمين الإسرائيلي المتطرف دعاياتهم الانتخابية من خلال التهديد باغتيال تلك الشخصيات الوطنية، أبرزهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور خليل الحية.
ولتمرير هذه الرسائل، تعتمد تلك الصفحات على توليد مقاطع الفيديو عبر الذكاء الاصطناعي، وتحوير تصريحات المقاومة واقتطاعها وتقديمها بصورة تضليلية تخرجها من سياقها، خدمة لرسائلها التي تهدف لتأجيج نيران الفتنة في أحلك الظروف التي بمر بها القطاع؛ خدمةً لأجندات الاحتلال.
كما ويزداد خطر هذه الحسابات "المريبة" في نشر معلومات تهدد سلامة الصحفيين العاملين في الميدان لنقل ما يجري بغزة من معاناة وموت متواصل، وترويج ادعاءات تبرر استهدافهم لاحقًا.
وتمتد سمومها إلى التحريض على استهداف مشافي القطاع، ومراكز الإيواء وطواقم الشرطة والإغاثة، عبر إلصاق تهم تدعي استخدامها لأغراض عسكرية، لتتساوق مع ذرائع جيش الاحتلال في قصفها فوق رؤوس النازحين والمرضى.
وتهدف هذه الحملات المنظمة إلى تجريد القطاع من أدنى مقومات الحياة، واستهداف كل ما يمكنه بث الأمل في قلوب الناس أو يعينهم على الصمود في وجه الإبادة.
ولدى تقييم تلك الحساب وفحص محتوى منشوراتها، وطبيعة الروايات المضللة، ومقارنة مضمونها، يتضح بجلاء مدى انخراطها وتزامن حملاتها في إثارة الشائعات وبث الفتنة، ضمن عمل منظم يُدار مباشرة بإشراف وتوجيهات من مرتزقة "شبكة افيخاي" الذراع الدعائي لأجهزة المخابرات الإسرائيلية.
ماذا نعرف عن “شبكة افيخاي”؟
وتعمل “شبكة افيخاي” بإدارة مجموعة من النشطاء الهاربين من قطاع غزة والعاملين ضمن آلة الدعاية الإسرائيلية على منصات التواصل الاجتماعي، تدار من خارج فلسطيني، بإشراف وحدات استخبارية إسرائيلية وعربية مثل: وحدة 8200 (الاستخبارات السيبرانية).
وترتكز مهام الشبكة عبر حشد المنصات من خلال إنشاء صفحات مزيفة واستغلال صفحات عامة موجودة تتحدث بلسان عربي تحت أسماء جذابة أو “محايدة” واستغلال الأحداث الساخنة لبث رسائل تحريضية وتشويه الأصوات الوطنية.

