سهى عرفات تهدد بكشف أسرار مالية للسلطة الفلسطينية
أرملة الرئيس الراحل توعد القيادة بنشر وثائق استثمارات خارجية في تصعيد يعيد الجدل حول أموال ما بعد عام 2004.

وجهت سهى عرفات انتقادات لاذعة إلى المسؤولين الحاليين في السلطة، مهددةً بالإفصاح عن معلومات سرية تتعلق بأصول واستثمارات، مما يفتح باباً جديداً للنقاش حول ملفات ظلت غامضة منذ وفاة زوجها الرئيس ياسر عرفات قبل سنوات عديدة.
وحذرت من عواقب وخيمة إذا أصرت القيادة على الصمت، قائلة إنها تملك تفاصيل دقيقة عن كل الاستثمارات، في إشارة واضحة إلى قدرتها على زعزعة الاستقرار السياسي عبر كشف حقائق مالية كانت طي الكتمان طوال الفترة الماضية.
وتأتي هذه التصريحات لتعيد إلى الواجهة جدلاً قديماً حول الثروات التي أدارها عرفات، سواء كانت تابعة للمنظمة أو أموالاً شخصية، حيث اختلفت الروايات والتقارير الصحفية آنذاك حول حجم تلك الأموال ومكان وجودها خارج الأراضي الفلسطينية.
وارتبط اسم المستشار الاقتصادي السابق محمد رشيد بتلك الملفات المالية، وسط خلافات مستمرة حول طبيعة الملكية، فيما أشارت تقارير إلى إدارة جزء من تلك الأموال بعيداً عن الموازنة العامة، مما زاد من تعقيد المشهد وحير الباحثين عن الحقيقة.
وسبق أن نفت سهى امتلاكها مبالغ ضخمة منسوبة إليها شخصياً، مؤكدة أن الأموال موجودة لدى مقربين من الراحل ويمكن الوصول إليها، مشيرة إلى أن معرفة الحجم الحقيقي يتطلب سؤال الجهات الرسمية التي تولت الإدارة بعد رحيله المفاجئ عام 2004.
وتحدثت في سياقات سابقة عن صناديق استثمارية مولتها هبات عربية، وأرباح استخدمت لدعم مؤسسات فتح والمنظمة أثناء الأزمات، مما يظهر تداخلاً معقداً بين المال العام والخاص في تلك المرحلة الحرجة من التاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر.
ويظل السؤال الأبرز مطروحاً حول مصير تلك الاستثمارات ومن يديرها حالياً، خاصة مع حساسية الملف المالي للسلطة الذي شهد تحقيقات سابقة حول اختلاسات، مما يجعل تهديدات سهى عرفات خطوة قد تقلب موازين الحسابات السياسية والمالية الراهنه.



