لجنة أهالي المعتقلين السياسيين تحذّر من تدهور صحة إمام مسجد محتجز
الأعراض ظهرت أثناء النقل إلى المحكمة لا داخل مقرّ الاحتجاز، وهذا التوقيت تحديداً هو ما يجعل السؤال عن الرعاية قائماً.

حذّرت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين من تراجعٍ في صحّة أسامة ناصر، وهو إمام لمسجد سعد بن معاذ ويبلغ الحادية والستين، خلال فترة احتجازه — وهو تراجعٌ استدعى نقله على وجه السرعة إلى أحد مستشفيات رام الله.
وقالت عائلته إن أعراضاً صحية ظهرت عليه أثناء نقله إلى المحكمة، قبل نقله إلى المستشفى.
ولم يصدر تعقيب رسمي يوضّح حالته أو ظروف احتجازه حتى لحظة نشرنا.
لماذا يهمّ أن الأعراض ظهرت أثناء النقل
المحتجز داخل مقرّ الاحتجاز لا يراه أحد من خارجه. أما لحظة النقل إلى المحكمة فهي النافذة الوحيدة التي يظهر فيها أمام محامٍ أو أهلٍ أو موظفي محكمة. وأن تُرصد الأعراض في هذه اللحظة بالذات لا يعني أنها بدأت فيها، بل أنها أول لحظة أمكن فيها رصدها.
وهذا فرقٌ يغيّر السؤال: لا «متى مرض» بل «متى عُرف أنه مرض، ومن كان يراه قبل ذلك».
سنّ المحتجز ليس تفصيلاً
الرجل في الحادية والستين، وهذه سنٌّ ترتفع فيها احتمالات الأمراض المزمنة التي تحتاج دواءً منتظماً ومتابعة. والاحتجاز يقطع الانتظام بطبيعته: الدواء يدخل بإذن، والفحص يحتاج نقلاً، والنقل يحتاج ترتيباً.
فالمسألة عند من هم في مثل سنّه لا تُقاس بحادثةٍ صحّية واحدة بل بانقطاع المتابعة الذي يسبقها.
ما لا نعرفه
لم تُعلن جهة الاحتجاز شيئاً عن حالته الصحية ولا عن الرعاية المقدَّمة له ولا عن مآل نقله إلى المستشفى. وما في هذا الخبر رواية لجنة الأهالي وعائلته، وهي رواية طرفٍ معلوم الاسم يمكن الرجوع إليه — لا محضراً متطابقاً من طرفين.


