مولود يُولد وأبوه محتجز: عائلة الأعرج تروي ما فاتها في يوم الولادة
الاحتجاز لا يُقاس بأيامه وحدها بل بما يقع خلاله ولا يُعوَّض — وولادةٌ واحدة لا تتكرّر مهما قصرت المدّة.

رزق المهندس علاء الأعرج بمولودٍ سُمّي عمر، من زوجته المهندسة أسماء جلال قزمار، وهو ما يزال قيد الاحتجاز — فلم يحضر الولادة ولم يرَ ابنه.
وقالت والدته نبيلة حمدان إن علاء كان يتوقّع أن يكون حرّاً عند موعد الولادة، وإنه كان ينتظر أن يحتضن مولوده.
ولم يصدر تعقيب رسمي بشأن استمرار احتجازه أو موعد الإفراج عنه حتى لحظة نشرنا.
ما الذي يقيسه هذا الخبر ولا يقيسه عدد الأيام
الاحتجاز يُسجَّل عادةً بالمدّة: كم شهراً، وكم جلسة، ومتى الموعد القادم. وهذه أرقام تصف الإجراء لا أثره.
أما ما يقع داخل المدّة فلا يُسجَّل ولا يُعوَّض: ولادة، أو وفاة قريب، أو امتحان ابن، أو عيد. ولذلك فإن شهرَي احتجازٍ يقعان على أسرةٍ تنتظر مولوداً ليسا شهرين على أسرةٍ لا تنتظر شيئاً.
أثره على الأسرة لا على المحتجز وحده
الأمّ التي ولدت وحدها تتولّى وحدها ما كان يُفترض أن يُقتسم: الرعاية والتسجيل والمراجعات الطبّية الأولى. والجدّة التي تروي القصة هي من يحمل عبء الحضور بدلاً من الغائب.
وهذا الوجه من أثر الاحتجاز لا يظهر في أي إحصاء، لأن الإحصاء يعدّ المحتجزين لا من يقفون خلفهم.


