كواليس
سياسة

الهيئة الفلسطينية للدفاع الوطني تُعدّ دعاوى دولية ضدّ إدارة بنك فلسطين

الحساب المصرفي ليس خدمة كمالية: تجميده يقطع الراتب والتحويل والقرض معاً، وأثره يبدأ قبل أي حكم قضائي.

م
مكتب السياسةمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

أعلنت الهيئة الفلسطينية للدفاع الوطني أنها شرعت في تجهيز ملفّاتٍ قضائية، بمشاركة محامين ومختصّين في القانون الدولي، لرفعها ضدّ إدارة بنك فلسطين إلى هيئات قضائية ورقابية خارج البلاد.

وقالت الهيئة إن البنك يفرض قيوداً على الحسابات ويجمّد أموالاً ويعرقل خدمات مصرفية، وإن ذلك شمل حظر حسابات أرامل شهداء وتعطيل وصول مواطنين إلى أموالهم.

ولم يصدر عن إدارة البنك تعقيب على ما أعلنته الهيئة حتى لحظة نشرنا.

لماذا يُقرأ تجميد الحساب إجراءً واسع الأثر

الحساب المصرفي في الضفة الغربية ليس وعاءً للادّخار بل نقطة العبور الوحيدة لأكثر المعاملات: الراتب يُحوَّل إليه، والقرض يُسدَّد منه، والتحويل من الخارج لا يصل إلا عبره. فتجميده لا يوقف سحب المال فحسب، بل يوقف السلسلة كلها في اللحظة نفسها.

ولهذا فإن الأثر يقع قبل أي بتّ قضائي: صاحب الحساب المجمَّد يتخلّف عن أقساطه بينما ملفّه لم يُنظر بعد، فتُضاف إليه غرامات تأخير عن مدّةٍ لا يد له فيها.

ما الذي يعنيه اللجوء إلى جهة دولية

اللجوء إلى جهات قضائية ورقابية خارج البلاد يقول شيئاً عن تقدير الهيئة لمسارات الداخل: هو اختيارٌ أبطأ وأعلى كلفة، ولا يُلجأ إليه عادةً إلا حين تُستنفد المسارات الأقرب أو يُقدَّر أنها لن تُنتج نتيجة.

كما أنه يضع المسألة في إطار مختلف: من نزاعٍ بين مصرف وعملائه إلى مسألة امتثالٍ لمعايير تُراقبها جهات خارجية.

أثره على أصحاب الحسابات

من جُمِّد حسابه اليوم يواجه ثلاثة أسئلة لا جواب لها في البيان: متى يُرفع التجميد، ومن يقرّره، وما مصير الالتزامات التي استحقّت خلال المدّة. وإعداد ملفّ قانوني مسارٌ يستغرق شهوراً، بينما الراتب يُستحقّ شهرياً.