الحملة الشعبية لمقاومة الجدار: نقل الصلاحيات المدنية يمسّ وظيفة السلطة الأساسية
نقل الصلاحية ليس تبديل جهة تُصدر الورقة: هو تبديل من يقرّر شروط إصدارها، والفرق يظهر عند طلب رخصة بناء لا في البيانات.

رأى منسّق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان أن التصدّي لقرارٍ يقضي بتحويل الصلاحيات المدنية في الضفة الغربية من الجيش إلى الشرطة يقع على عاتق السلطة الفلسطينية.
ورأى أن الخطوة تمثّل اعتداءً على أهمّ وظائف السلطة ومبرّرات وجودها، وأشار إلى إمكانية التحرّك دولياً في مواجهة القرار إن توفّرت الإرادة.
ما الذي تعنيه «الصلاحيات المدنية» عملياً
الصلاحية المدنية ليست عنواناً إدارياً بل مجموعة قراراتٍ تمسّ الناس مباشرة: رخصة البناء، وربط الماء والكهرباء، وشقّ الطريق الزراعي، وتسجيل الأرض.
ومن يملك هذه الصلاحية يملك في الواقع تحديد ما يجوز بناؤه وأين — وهو الفارق العملي بين قريةٍ تتوسّع وأخرى تُحاصَر بحدودها.
لماذا يُقرأ نقلها إلى الشرطة لا إلى جهة مدنية
انتقال هذه القرارات إلى جهة شرطية يغيّر معيار البتّ فيها: من معيار تنظيمي وعمراني إلى معيار أمني. والطلب الذي كان يُدرَس بوصفه مسألة تخطيط يصير يُدرَس بوصفه مسألة ضبط.
وهذا التحوّل لا يظهر في نصّ القرار بل في نتائجه بعد أشهر: نسب الموافقة على الرخص، ومدّة البتّ، ونوع الطلبات التي تُرفض.
ما لا يزال مجهولاً
لم يُنشر تفصيلٌ يحدّد الصلاحيات المنقولة واحدةً واحدة، ولا آلية التعامل مع الطلبات المعلّقة قبل النقل، ولا الجهة التي يُتظلَّم أمامها. وهذه التفاصيل هي ما سيقيس الأثر فعلاً، ولم تصدر بعد.


