كواليس
الجبهة الداخلية

تفاقم الانقسام الداخلي في فتح وسط صراع النفوذ

تحليل يشير إلى استمرار الخلافات الشخصية وتراجع التنافس البرامجي داخل الحركة رغم تجديد هياكلها القيادية.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أدانت مصادر سياسية حالة التشرذم المتواصلة داخل حركة فتح، مشيرةً إلى تصاعد حدة الخلافات بين مراكز القوى والتيارات المختلفة بعيداً عن أي تنافس سياسي حقيقي.

وأكدت المصادر أن الصراع الدائر يدور حول المصالح والطموحات الشخصية ومواقع النفوذ، مما يعكس غياباً واضحاً للتنافس القائم على البرامج السياسية أو التنظيمية الموحدة.

وكشفت التطورات الأخيرة عن استمرار التباين الحاد بين قيادات الحركة، بالتزامن مع الأزمة المتمثلة في مقاطعة كل من جبريل الرجوب ومحمود العالول لاجتماعات اللجنة المركزية المنتخبة.

وذكر المحللون أن هذه المقاطعة تحدث بعد انعقاد المؤتمر العام الثامن للحركة في مايو الماضي، مما يعمق الشكوك حول قدرة القيادة الجديدة على تجاوز الخلافات الداخلية القائمة.

وأوضح الباحث عوني المشني أن القيادة الجديدة لا تختلف جوهرياً عن سابقاتها، معتبراً أن طبيعة إدارة الحركة ستبقى محكومة بالنهج نفسه الذي يعتمد على مركزية القرار.

وشدد المشني على أن الرئيس يقرر ويحكم دون أنداد له في اللجنة المركزية، مما يعني استمرار الهيمنة الفردية رغم التغييرات الشكلية في الهياكل التنظيمية للحركة.

واستبعد الخبير حدوث تغييرات حقيقية في البنية التنظيمية أو التوجهات السياسية، مؤكداً أن إعادة تشكيل المؤسسات لا تعني تحولاً فعلياً في طريقة الإدارة أو المسار العام.

وأشار إلى أن الصراع لا يقوم على رؤى متباينة، بل يعود للتنافس على النفوذ، بينما تتحرك لوبيات مختلفة لحشد الدعم لشخصيات محددة وإضعاف أخرى في ظل تشرذم مستمر.