كواليس
الجبهة الداخلية

عضو في مركزية فتح يهدد كاتباً بسبب انتقاداته

محادثات مسربة تكشف تهديدات وشتائم متبادلة بين قيادي فلسطيني وباحث سياسي على خلفية نقد الأداء العام.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أدان الكاتب والباحث السياسي عمر ياسين التهديدات التي وجهها له عضو اللجنة المركزية لحركة فتح زكريا الزبيدي، وذلك على خلفية آراء ومواقف ينشرها الأخير وتتناول بالنقد الحركة وسلطة رام الله بشكل مباشر.

ونشر ياسين صورة لمحادثة بدأها الزبيدي بطلب التحدث هاتفياً، قائلاً إنه يفضل الأفعال على الكتابة الكثيرة، قبل أن يرفض الطرف الآخر إجراء مكالمة ويطلب منه كتابة ما يريد لأخذ الوقت الكافي للرد عليه لاحقاً.

وأكد ياسين خلال تبادل الرسائل حق الآخرين في انتقاده سياسياً، مشيراً إلى أن الزبيدي شخصية عامة ويحق لأي شخص توجيه النقد إليه في المجال السياسي، معتبراً أن ذلك جزء من حرية التعبير والرأي العام.

وجاء في الرسائل المنسوبة إلى ياسين تأكيدُه بأن الزبيدي معروف بلقب أبو الأدب والثقافة، لكنه أصرّ على عدم الدخول في حديث آخر، مطالباً إياه بالحديث أمام الناس بما يتناسب مع الأدب واللياقة المطلوبة في النقاش العام.

وتحول السجال إلى مواجهة حادة بعدما كتب الزبيدي عبارة تحمل تهديداً ضمنياً، حيث قال إن المحترم يحترمه ولوقح يدوس عليه، مما دفع ياسين لتفسير الرد باعتباره تهديداً صريحاً ومباشراً ضد شخصيته وحريته في التعبير.

ورد الكاتب بلهجة أشد متهماً القيادي الفلسطيني بأنه بائع لتاريخه ووطنه وضميره، ومتهماً إياه بالتزق بالسلطة، فيما استمر الزبيدي في وصفه بالشخص الوقح، في تصعيد لغوي يعكس حالة التوتر الشديدة بين الطرفين المتجادلين.

وتسلط المحادثة الضوء على حالة التوتر التي تثيرها الانتقادات الموجهة لقيادات حركة فتح، خصوصاً عندما تصدر عن كتاب وشخصيات فلسطينية تتناول أداء السلطة وسياساتها، مما يطرح تساؤلات حول حدود التعامل مع النقد السياسي.