كواليس
عملاء الاحتلال

تحذيرات من مصيدة "المنسق" الرقمية لاختراق الجبهة الداخلية

محللون يؤكدون أن الصفحة أداة مخابراتية تهدف لزعزعة الصمود النفسي عبر الابتزاز.

ر
رائد المصري
دقيقة قراءة

حذر مختصون وأمنيون من خطورة التفاعل مع صفحة "المنسق" على منصة التواصل الاجتماعي، مؤكدين أنها واجهة استخباراتية خبيثة تهدف لاختراق الجبهة الداخلية في غزة وضرب حالة الصمود المجتمعي والنفسي للمواطنين.

وأكد كتاب ومحللون سياسيون أن القائم على إدارة هذه الصفحة ليس موظفاً مدنياً كما يُروج له، بل ضابط مخابرات متمرس تلقى تدريباً مكثفاً في علم النفس السلوكي لتنفيذ مهام أمنية محددة تخدم أهداف الاحتلال.

وتتلخص وظيفة هذا الضابط في إعادة تصدير الرواية الإسرائيلية وزعزعة ثقة المواطن بمحيطه الوطني، مع تقمص دور المنقذ وصاحب الحلول الإنسانية للأزمات المركبة التي يعاني منها القطاع المحاصر.

ويرى مختصون أن الضابط لا يعمل منفرداً، بل يدير فريقاً استخباراتياً كاملاً يعكف على فحص كل التعليقات والتفاعلات لتحليل شخصيات المتابعين بدقة ورصد الحالات الهشة الواقعة تحت ضغوط معيشية ونفسية صعبة.

ويهدف هذا الطاقم إلى استهداف تلك الحالات لاحقاً بأساليب الابتزاز والإسقاط الأمني، حيث يعتبر الاحتلال تحقيق نسبة إسقاط أو استدراج لا تتجاوز نسبة ضئيلة جداً إنجازاً أمنياً كبيراً لطاقم الصفحة المشبوهة.

وتُستغل البيانات البسيطة لبناء ملفات نفسية واجتماعية شاملة، مما يكشف نقاط الضعف العائلية والفردية التي تستغلها أجهزة المخابرات لاصطياد الضحايا وجرهم نحو التعاون مع العدو عبر شبكات التجسس المنظمة.

وتعتمد استراتيجية الصفحة على حيل نفسية دقيقة لخلخلة الوعي الجمعي، إذ يتنكر الضابط خلف خطاب هادئ يدعي العقلانية لامتصاص الغضب، بينما يسعى عمداً لحرف جهة اللوم نحو الفصائل لتبرئة آلة الحرب الإسرائيلية وإشاعة الفوضى.

وشدد المختصون على أن الوعي الرقمي حجر الزاوية في إفشال هذه المخططات، داعين للحظر الشامل ووقف المشاركة والتجاهل التام لهذه الصفحات، مما يجرد منظومة المخابرات من بنك معلوماتها ويسقط وظيفتها التحريضية تماماً.