كواليس
الجبهة الداخلية

تحليل: حملة التحريض ضد البرغوثي تعكس قلق السلطة من صعوده

مراقبون يربطون الهجوم المنظم على السياسي المستقل بتراجع شعبية المؤسسات الرسمية وخشية المنافسة المستقبلية في ظل غياب الانتخابات.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أظهرت تحليلات سياسية أن حملة التحريض المنظمة تستهدف الدكتور مصطفى البرغوثي، وتعكس حالة قلق متصاعد داخل أوساط حركة فتح وسلطة رام الله من تنامي حضور الرجل سياسيًا وإعلاميًا.

وأشار المراقبون إلى أن هذا الهجوم انطلق من صفحات وحسابات عُرفت بتبني خطاب معادٍ للمقاومة الفلسطينية، وتكرار روايات تستهدف القوى الوطنية والإسلامية ضمن سياق رقمي منظم.

وذكرت المصادر أن بعض هذه الحسابات مرتبطة ب”شبكة أفيخاي” الإلكترونية، فضلاً عن وجود حسابات وهمية تابعة لجهات أمنية داخل السلطة تشارك في نشر الروايات المستهدفة للرجل.

ورأى المحللون أن استهداف البرغوثي لا يرتبط بما قاله بقدر ما يرتبط بما يمثله، كونه يحتفظ بصورة السياسي المستقل الذي لم يرتبط بملفات فساد مالي أو إداري طوال مسيرته.

وأكدوا أنه لم يُعرف عن الرجل الانخراط في قضايا تتعلق بإساءة استخدام السلطة أو التنسيق الأمني مع الاحتلال، وهو ما يمنحه رصيدًا سياسيًا وأخلاقيًا يميزه عن الشخصيات التقليدية.

ولفتت التقارير إلى أن السلطة تواجه انتقادات واسعة بسبب ملفات الفساد والأزمة الاقتصادية، بينما يحافظ البرغوثي على حضوره الإعلامي للدفاع عن الرواية الفلسطينية أمام المنصات الغربية المهمة.

وجعل هذا الحضور المتزايد من البرغوثي منافسًا غير مريح لدوائر السلطة، خصوصًا مع تراجع ثقة الشارع بالمؤسسات الرسمية واتساع الفجوة بين القيادة الحالية والرأي العام الفلسطيني.

وشرح الخبراء أن تحويل عبارة مقتطعة من خطاب حول جرائم الاحتلال إلى محور اتهام يعكس تحول الاهتمام من مناقشة الجريمة الأصلية إلى استهداف الشخص الذي يسلط الضوء عليها.

وختمت التحليلات بالإشارة إلى أن الجدل تجاوز حدود الخلاف على تصريح، ليعكس صراعًا أوسع على المكانة السياسية والتمثيل الشعبي في مرحلة تتسم بحساسية غير مسبوقة إقليمياً.