كواليس
الجبهة الداخلية

محلل يحذر من هندسة النظام السياسي الفلسطيني لضمان نتائج انتخابية

عريب الرنتاوي يصف التحضيرات الانتخابية بأنها محاولة لإحكام السيطرة على السلطة وإسكات المعارضين عبر آليات القوة الناعمة والخشنة.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

حذر المحلل السياسي عريب الرنتاوي اليوم الاثنين من أن ما تشهده الساحة الفلسطينية من مؤتمرات وتحضيرات للانتخابات المحلية والتشريعية والرئاسية يندرج ضمن إطار إعادة هندسة النظام السياسي.

وأكد الرنتاوي أنّ الهدف الأساسي من هذه الخطوات يتمثل في إحكام السيطرة المطلقة على مؤسسات السلطة الفلسطينية، وضمان حسم نتائج أي استحقاق انتخابي قادم مسبقاً لصالح فريق محدد يمتلك النفوذ.

ووصف العملية بأنها تعتمد على سياسة العصا والجزرة، مشيراً إلى أن الفريق الحاكم يلجأ للقوة الناعمة أو الخشنة لإخضاع الخصوم، بهدف شراء الأصوات أو شراء الصمت عند تعذر الأول.

ورأى أنّ هذا النهج يدحض تماماً الأحاديث المتداولة حول ديمقراطية المؤسسات وتشبيبها، معتبراً أن ظاهرة الهندسة السياسية في الحالة الفلسطينية تتسم بخطورة بالغة بسبب التدخلات الخارجية.

وانتقد بشدة الفيتو الأمريكي على انتخابات المجلس الوطني، لافتاً إلى أن المراسيم الأخيرة التي رفعت عدد أعضاء المجلس التشريعي تعكس ارتهان المنظومة السياسية للإملاءات الأمريكية وتهميش دور المنظمة.

ودعا إلى عقد مؤتمر وطني تأسيسي يضم كافة الفصائل والشخصيات الوطنية لانتخاب قيادة جديدة، مؤكداً أن مواجهة هذه الهندسة تتطلب خيارات سياسية جديدة تعيد الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني الموحد.