تحقيق يكشف تضخيماً رقمياً لحملة تظاهرات غزة
شبكة مسبار ترصد تنسيقاً بين حسابات وهمية ومليشيات متعاونة مع الاحتلال لترويج دعوات مزعومة.

كشف تحقيق استقصائي أجراه مركز مسبار تفاصيل الجهات التي وقفت خلف الدعوات لما يُعرف بثورة السادس والعشرين من يونيو في قطاع غزة، متتبعاً مسار الحملة الرقمية وهوية الحسابات التي قادت التحريض.
وأوضحت النتائج أن الدعوة انطلقت يوم الثامن من يونيو عبر حساب عبد الحميد عبد العاطي رئيس تحرير قناة المواطن، الذي نشر منشورات تحمل شعار اليوم المحدد، رغم نشاط حسابه الفعلي من دولة مصر وليس فلسطين.
وأكدت المعطيات أن صفحة الجيش الشعبي التابعة لمليشيا أشرف المنسي المتعاونة مع إسرائيل سارعت لنشر الدعوات للتظاهر ضد حركة حماس، مما يربط الحملة بجهات لها سجل معروف في التعاون مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وبيّن البحث أن منصة المواطن الإعلامية كانت أول ناقل للتقرير عن دعوات التظاهر، فيما أعادت ست منصات إخبارية أخرى نشر المحتوى ووصفته بيوم الغضب الكبير، ما خلق موجة تضخيم إعلامي غير مبرر.
وتبين أن نطاق منصة وكالة أنباء آسيا انتقل تسجيله إلى الصحافي اللبناني خضر عواركة، بينما تدير منصة ديلي بيروت شركة استثمارية لبنانية، ما يشير إلى تورط أطراف إقليمية في تضخيم السردية الإعلامية الموجهة.
وأظهرت التحليلات التقنية أن نسبة إعادة النشر بلغت نحو تسعة وخمين بالمئة من إجمالي المنشورات، بينما لم تتجاوز التعليقات سبع بالمئة، مما يدل على اعتماد الحملة بالكامل على التضخيم المصطنع وليس التفاعل العضوي الحقيقي.
وركزت الشبكة على حسابات مركزية مثل مصطفى عصفور النشط من بريطانيا ولؤي خالد من إسبانيا، اللذين نشرا محتوى مفبركاً يدعي قمع التظاهرات، مستخدمين صوراً معدلة تقنياً لنشر سردية تتوافق مع الدعاية الإسرائيلية الرسمية.
وشملت الشبكة حسابات وهمية وحسابات تابعة لأفراد من مليشيات متعاونة مع إسرائيل مثل شوقي أبو نصير وحسام الأسطل، الذين شاركوا بشكل منسق ومتزامن في الترويج للوسم عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.


