كواليس
عملاء الاحتلال

حملة تحريضية وهمية تستهدف مصطفى البرغوثي عبر الذكاء الاصطناعي

كشف تقرير متخصص زيف حساب أحمد مرتجى واستخدامه تقنيات متطورة لتضليل الرأي العام وتشويه القادة الوطنيين.

ر
رائد المصري
دقيقتا قراءة

أدانت جهات مراقبة حملة تحريضية مسعورة أطلقها حساب وهمي باسم أحمد مرتجى، استهدفت الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي، في محاولة واضحة لتشويه صورته وإسكات صوته الوحدوي الداعم للمقاومة في قطاع غزة خلال المعركة الحالية.

وأوضحت المصادر أن الشرارة الأولى لهذا الهجوم اندلعت عقب تصريحات إعلامية قوية للدكتور البرغوثي، دحض فيها السردية الصهيونية ومحاولات كي الوعي، مؤكداً بنبرة واثقة أن غزة ولّادة للمقاومين وتنجب الأطفال كي يحرروا أرضهم من الاحتلال.

وشكل هذا الموقف الصلب صدمة لأروقة الدعاية الإسرائيلية، نظراً للحضور الدولي والعربي اللافت للبرغوثي، وقدرته على تفكيك أكاذيب الاحتلال بكفاءة عالية، وكشف عمق جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين العزل في القطاع المحاصر.

ولأن الحجة بالحجة باتت مستحيلة أمام منطق البرغوثي الرصين، تحركت أدوات الاغتيال المعنوي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث قاد الهجوم الممنهج حساب مشبوه يعد أحد الأبواق الافتراضية النشطة ضمن شبكة أفيخاي التحريضية التابعة للاحتلال.

وكشفت عمليات الرصد الدقيقة أن الحساب يعتمد على صورة وتفاصيل بصرية مولدة بالكامل عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يؤكد أنه شخصية وهمية لا وجود لها على أرض الواقع، رغم إدارته بواسطة شخص حقيقي أو طاقم مخابراتي يمتلك مهارات تحليلية وصياغة عالية.

وامتد هجوم الحساب ليتطاول على يوم العبور العظيم في السابع من أكتوبر، محاولاً قلب الحقائق وتحميل الضحية مسؤولية ما جرى، وتقديم الذرائع لجيش الاحتلال لمواصلة مجازره، في سلوك رقمي شاذ يظهر عدم تناسق أرقام الإعجابات والتفاعلات بين المنشورات المختلفة.

وانتهج الحساب أسلوب التضليل المركّب عبر فبركة واقع غير موجود، ونشر مواد تدعي عقده لقاءات مع شخصيات رسمية فلسطينية وازنة باستخدام صور مفبركة، كما نجح في تسريب بعض مقالاته المسمومة ليتداولها إعلاميون بحسن نية وينشروها في مواقع إلكترونية مختلفة.

واعتبر ناشطون ومتابعون أن لجوء أجهزة مخابرات الاحتلال إلى استخدام هويات افتراضية مصطنعة يعكس حالة الإفلاس السياسي والعجز عن مواجهة الحجة الرصينة، مؤكدين أن محاولات التشويه لا تزيد الشارع الفلسطيني إلا تمسكاً بقادته الوطنيين وثباتهم.

وشدد الناشطون على أن الوعي الجمعي الفلسطيني بات يمتلك حصانة ذاتية وقدرة عالية على فرز الغث من الثمين وتفكيك ألاعيب الطابور الخامس، معتبرين أن التحريض الممنهج تحول إلى استفتاء شعبي واسع يجدد الثقة في مواقف البرغوثي ودفاعه المستميت عن المقاومة.