المرصد الأورومتوسطي يتهم بنك فلسطين بسرقة ودائع المواطنين
اتهامات بعمليات إغلاق حسابات تعسفية وتوظيف نشطاء لتبرير سياسات تقييد السحب واستهداف قطاع غزة.

أدان رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده ما وصفه بعمليات سرية ومقنعة تستهدف حسابات المواطنين في بنك فلسطين، مؤكداً أن هذه الممارسات تتم تحت ذرائع واهية تتعلق بالتقييد وإجراءات السلامة المصرفية المعلنة.
وأوضح عبده أن البنك يتبع سياسة منهجية تؤدي إلى إغلاق الحسابات بشكل دوري، مستنداً في ذلك إلى توصيات مرتبطة بتقييم المخاطر وسلطة النقد الفلسطينية، مما يخلق أزمة حقيقية تتجاوز مجرد الإغلاق الإداري البسيط للحسابات البنكية.
ولفت إلى غياب آليات فعالة تسمح للمتضررين بالاعتراض أو سحب أموالهم أو الحصول على توضيحات رسمية، مما يحرم العملاء من حقوقهم الأساسية في معالجة أوضاعهم المالية المتعثرة بسبب القرارات التعسفية التي يتخذها البنك دون مبررات واضحة.
واتهم مسؤولين في البنك باتخاذ قرارات ذاتية لتقييد مسحوبات المودعين تحت غطاء الشمول المالي، مشيراً إلى تحديد سقف للسحب الشهري يقل كثيراً عن رصيد الحساب، مما يمكن البنك من توظيف النسبة الأكبر من الأموال كاستثمارات خاصة به.
وكشف عن نية الإدارة تحقيق صافي إيرادات فوائد وعمولات ضخمة خلال عام ألفين وستة وعشرين، معظمها من قطاع غزة، وهو مبلغ يفوق بكثير ما حققه البنك في العام السابق، مما يعكس استغلالاً واضحاً للظروف الإنسانية الصعبة في القطاع المحاصر.
وذكرت مصادر حقوقية أن البنك خصص مبالغ طائلة للعلاقات العامة وتمويل نشطاء للترويج لرواية ضحاياه للإجراءات الإسرائيلية، في محاولة لشراء الذمم وتضليل الرأي العام حول الأسباب الحقيقية وراء إغلاق الحسابات وتجميد الأموال بشكل مفاجئ وغير مبرر.
وأشارت المعلومات إلى إغلاق حسابات شركات ريادية مرخصة قانونياً ومقرها رام الله، دمرت مقارها أثناء الحرب، مما عرض مئات الأسر المعتمدة عليها للخطر، إضافة إلى إغلاق حسابات أسرى وعائلاتهم فور اعتقالهم دون أي ضغط خارجي مباشر من الاحتلال.
وشددت المصادر على مخالفة البنك لقانون التجارة الفلسطيني وتعليمات سلطة النقد، إذ إن إغلاق الحساب يستوجب تصفية الالتزامات وإعادة الأموال لأصحابها، ولا يمنح البنك حق مصادرتها أو احتجازها إلا بوجود حكم قضائي أو ديون مستحقة للبنك نفسه.
وأكدت أن الخلفيات السياسية أو التعليمات الأمنية لا تبرر مصادرة الأموال، مطالبة بوقف هذه الممارسات التي تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الملكية الخاصة وتعطيلاً لحركة الاقتصاد المحلي ومعاناة المواطنين الذين فقدوا الوصول إلى مدخراتهم وحقوقهم المالية المشروعة.


