شبهات فساد تستهدف موظف يونيسف في غزة
تقارير تكشف استغلال حصانات دولية لتهريب سجائر وتمكين تجار غير معتمدين من دخول البضائع.

كشفت تقارير خطيرة عن شبهات فساد مالي وإداري طالت موظفاً في منظمة اليونيسف داخل قطاع غزة، مستغلاً الحصانة الدولية لتمرير مصالح تجارية خاصة وسط الحصار الخانق والحرب المستمرة على القطاع.
وتركز الاتهامات الأولية حول الموظف الأردني الجنسية خالد عيسى، الذي يشغل منصباً إدارياً بارزاً في المنظمة الأممية، حيث تشير التحريات إلى تورطه في قيادة شبكة مصالح تتعارض مع القوانين الدولية والمعايير الإنسانية المعتمدة.
وأوضحت الشهادات الواردة من كواليس عمليات الإغاثة وجود تنسيق مشبوه يجمع المسؤول المذكور بتاجر متعاقد رسمياً مع المنظمة، لإدارة المخازن اللوجستية وتفريغ الشاحنات بما يتجاوز حدود السلوك الوظيفي المعتمد.
وتحولت هذه العلاقة غير الرسمية إلى بيئة لتمرير صفقات متبادلة، تمنح أطرافاً تجارية أفضلية في التحكم بالمدخلات الإغاثية، والتربح من وراء المظلة الدولية على حساب الموردين المحليين المعتمدين لدى الجهات الرقابية.
واستغل المسؤول التسهيلات الدبلوماسية المرتبطة بمركبات وقوافل اليونيسف، والتي تتمتع بتصاريح مرور خاصة دون تفتيش دقيق، لإدخال ونقل بضائع تجارية لا تحصل عادة على الموافقات اللازمة وفق الآليات المعمول بها في القطاع المحاصر.
وأتاح هذا التطويع غير القانوني للممرات الإنسانية لجهات غير مخولة تجاوز الفحص والتدقيق، مستغلين شعار المنظمة كغطاء للتهريب التجاري المربح، مما يضع جهود الإغاثة الدولية في مهب المساءلة القانونية والأخلاقية الشديدة.
وردت مزاعم دقيقة باستخدام مركبات الإغاثة الرسمية لنقل كميات ضخمة من السجائر إلى مخيمات الوسط والجنوب، وهي مادة تدر أرباحاً احتكارية بسبب المنع، مقابل منافع مالية ضخمة بين الأطراف المتورطة في السوق السوداء.
ودعا ناشطون وحقوقيون منظمة اليونيسف والجهات الرقابية الأممية لفتح تحقيق عاجل وشامل يراجع سجلات التنسيق وحركة القوافل، لضمان محاسبة المتورطين وقطع الطريق أمام خصخصة العمل الإنساني وتحويله لبؤرة تربح فاسد.


