كواليس
الجبهة الداخلية

تصاعد الخلافات الداخلية في فتح ودعوات لتدخل عربي

انتقادات علنية من جبريل الرجوب للرئيس عباس تطالب بتقديم الانتخابات الرئاسية وسط صراع على النفوذ.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أفادت مصادر متابعة بتفاقم حاد في الانقسامات بصفوف حركة فتح، عقب فترة وجيزة من اختتام مؤتمرها الثامن، حيث تحول التوتر الانتخابي إلى مواجهة صريحة بين أقطاب الحركة.

ودعت هذه المصادر إلى تدخل إقليمي وعاجل لاحتواء الأزمة قبل تعقيدها، مشيرةً إلى ظهور مؤشرات جديدة تدل على توسع دائرة الخلافات داخل الهيكل التنظيمي للحركة بشكل ملحوظ.

ووجه عضو اللجنة المركزية جبريل الرجوب انتقادات علنية للرئيس محمود عباس، مطالباً بتقديم الاستحقاق الرئاسي على التشريعي، والاتفاق مع الفصائل الفلسطينية على قيادة وطنية للمرحلة القادمة.

وأكد الرجوب خلال ندوة في رام الله أن النظام السياسي رئاسي الطابع، مما يستوجب انتخاب رئيس السلطة أولاً، قبل الشروع في أي عملية انتخابية تشريعية قد تؤثر على المسار العام.

وقال مخاطباً الرئيس: «أبو مازن خايف نعمل عليه انقلاب، يا أخي أنت رئيس المنظمة لحد ما نخلص»، في تصريحات وصفت بالجديدة بعد فشل محاولات الضغط الداخلي السابقة.

وأوضحت المصادر أن تجاهل دائرة الرئيس لاعتراضات الرجوب دفعه لنقل خلافاته للعلن، سعياً لإعادة تأكيد دوره كفاعل رئيسي ومنع تجاوزه في الترتيبات السياسية للمرحلة المقبلة الحساسة جداً.

وتصاعد الغضب عقب تعيينات ما بعد المؤتمر، أبرزها جعل حسين الشيخ نائباً لرئيس الحركة، ومنح مفوضية التعبئة لتنظيم توفيق الطيراوي، وهي خطوات أعادت رسم موازين القوى الداخلية.

ورجحت المصادر استمرار تصعيد الرجوب لممارسة ضغوط تؤكد مكانته كقطب لا يُغفل، مع سعيه لكسب دعم عربي يعيد التوازن ويسوي النزاعات في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.