تساؤلات حول تسريب بيانات جريح عملية حلميش للاحتلال
مصادر تربط دقة تحديد موقع الجريح في مستشفى رام الله بآليات التنسيق الأمني وتبادل المعلومات مع الجانب الإسرائيلي.

أثارت مصادر محلية تساؤلات أمنية حادة بشأن كيفية تمكن قوات الاحتلال من تحديد غرفة الجريح قدري محمد سمارة بدقة داخل مستشفى اتش كلينك برام الله، دون الحاجة للاستفسار عن مكانه.
وأوضحت المصادر أن أجهزة السلطة تتابع المصابين بالرصاص فور وصولهم للمستشفيات، عبر الاستفسار عن ظروف الإصابة وتسجيل البيانات التفصيلية للحالة والتحقيق في كافة ملابساتها الأمنية.
وكشفت المعلومات أن البيانات المجمعة قد تنتقل عبر قنوات التنسيق الأمني إلى الجانب الإسرائيلي، مما يفتح الباب أمام شكوك جدية حول وصول معلومات الجريح للاحتلال قبل اقتحام المستشفى.
وأكدت المصادر أن توجه الجنود مباشرة إلى غرفة سمارة بعد اقتحام المنشأة الطبية يشير إلى وجود معلومة مسبقة، وهو ما يطرح سؤالاً جوهرياً حول آلية تبادل المعلومات الأمنية.
وشددت على أن هذا الإجراء يضع منظومة جمع بيانات المصابين والتنسيق الأمني أمام اختبار صعب، خاصة عندما يتحول المستشفى من مساحة للعلاج إلى نقطة لتحديد المواقع.
وأشارت إلى أن الشاب قدري محمد سمارة من بلدة بدو، كان يتلقى العلاج في المستشفى بعد إصابته وتنفيذه عملية حلميش التي أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي.
وتساءلت المصادر عن مصدر المعلومة الدقيقة التي قادتهم للغرفة، في ظل عدم حاجة الجنود للبحث أو السؤال، مما يعزز الشكوك بدور التنسيق في تمكين الوصول للمطلوبين.
وختمت بالتأكيد على خطورة تحول المستشفيات إلى أماكن مكشوفة أمنياً، حيث يمكن للاحتلال تحديد مواقع الجرحى والوصول إليهم بسهولة بفضل تدفق المعلومات عبر القنوات الرسمية.



