كواليس
بالصورة

تشييع شهداء قصف المقهى قرب ميناء غزة وعُرف ثلاثة منهم بأسمائهم

الميناء ليس مرفقاً بحرياً وحده في مدينة لا يجد سكانها متّسعاً مفتوحاً غيره، وهذا ما يجعل استهداف مقهى فيه واقعة تخصّ المكان كلّه.

م
مكتب المرئياتمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: Trocaire · CC BY 2.0

شُيّع مساء يوم الثلاثاء شهداء القصف الذي استهدف مقهى في محيط ميناء مدينة غزة، وعُرف من بينهم محمد فتحي ناصر وعصام مرتجي وصامد أبو حبل.

وكان عضو المكتب السياسي في حركة حماس باسم نعيم قد أعلن سقوط 6 شهداء بينهم طفل، و10 إصابات ثلاث منها وُصفت بالحرجة، في القصف الذي وقع بعد ظهر اليوم نفسه.

ولم تصدر قائمة رسمية بأسماء الشهداء جميعاً حتى لحظة نشرنا، كما لم يصدر تعقيب إسرائيلي يوضّح ما استُهدف في المكان.

لماذا يقصد الناس الميناء

الميناء في مدينة غزة ليس موقع عملٍ لصيّاديه وحدهم. هو المتّسع المفتوح الذي يقصده السكان حين تضيق بهم الأماكن الأخرى: واجهة بحرية ومقاهٍ بسيطة على حافّتها، يقصدها من لا يجد مكاناً آخر يجلس فيه.

ولذلك فإن ما يقع في هذه البقعة لا يمسّ روّادها ساعتها فقط، بل يمسّ ما تبقّى من فكرة أن في المدينة مكاناً يمكن الجلوس فيه بلا حساب.

المكان بعد الواقعة

المقهى الذي يُقصف يغلق، والواجهة التي جرى فيها ذلك تبقى مفتوحة أمام من سيأتي غداً — وهذا هو ما يجعل الأثر ممتدّاً: لا يحتاج المكان أن يُدمَّر كله ليصير مرتاداً بحذر.

وفي مدينة قليلة المساحات العامة، فإن تراجع الإقبال على متنفّس واحد لا يُعوَّض بمتنفّس آخر، لأنه غير موجود أصلاً.