كواليس
تقارير

مطالبات في غزة بإعادة النظر في محتوى طرود الغذاء الموزّعة على الأسر

الشكوى ليست من نقص الكمّية بل من ثبات المحتوى: طردٌ واحد يتكرّر على أسرٍ مختلفة في حاجاتها وأعمار أفرادها.

م
مكتب التدقيقمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: غير مذكور · رخصة حرة

تتّجه مطالبات متزايدة في قطاع غزة إلى برنامج الغذاء العالمي لإعادة النظر في تكوين طرود الغذاء التي توزَّع على الأسر، بسبب تكرار محتوياتها وضعف ملاءمتها لحاجات الأسر المنهكة بعد شهور من الحصار والحرب.

وتنصبّ المطالبات على سياسة التوزيع نفسها لا على استمراره، أي على ما يوضع داخل الطرد وعلى أي أساس يُحدَّد، لا على عدد الطرود الموزّعة.

ولم يصدر عن برنامج الغذاء العالمي تعقيب على هذه المطالبات حتى لحظة نشرنا.

لماذا يهمّ ما داخل الطرد

المساعدة الغذائية تُقاس عادةً بالكمّية: كم طرداً وُزّع وعلى كم أسرة. وهذا قياسٌ يصف الجهد ولا يصف نتيجته، لأن الأسرة لا تأكل عدد الطرود بل ما بداخلها.

والطرد الذي يتكرّر بالمكوّنات ذاتها شهراً بعد شهر يترك فجوة لا يسدّها التكرار: أسرة فيها رضيع تحتاج غير ما تحتاجه أسرة فيها مسنّ أو مريض، والمحتوى الواحد لا يفرّق بينهما.

ما يفعله السوق بالفائض والناقص

حين يزيد صنفٌ عن حاجة الأسرة وينقص صنفٌ آخر، يتحوّل جزء من الطرد إلى مادّة للمقايضة أو البيع بأقلّ من قيمته لشراء الناقص. فتذهب حصّة من المساعدة قبل أن تصل إلى المائدة.

وهذا وجهٌ من كلفة التوزيع لا يظهر في تقارير الكمّيات، لأنه يقع بعد التسليم — أي بعد النقطة التي تنتهي عندها سجلّات الجهة الموزِّعة.