عضو في المجلس الوطني يحذّر من إعادة تشكيله بالتعيين والمحاصصة
الأرقام المطروحة لتركيبة المجلس الجديد تقول من أين يأتي أعضاؤه، ونصفهم تقريباً لا يأتي من صندوق اقتراع.

انتقد حسن أبو لبدة، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، الآليات المعتمدة في إعادة تشكيل المجلس، محذّراً من أن ينتهي هذا المسار إلى إخراج المؤسسات ذاتها من جديد، بالتعيين وتقاسم الحصص وموازناتٍ ضيّقة.
وعرض أبو لبدة في مقالٍ له الصيغة المطروحة لتركيبة المجلس: 350 عضواً، بينهم 150 عضواً منتخَباً أو متوافَقاً عليه، و132 عضواً من أعضاء المجلس التشريعي.
ما الذي تقوله الأرقام عن مصدر العضوية
الرقم الأوّل — 150 — يجمع بين طريقتين مختلفتين في بند واحد: الانتخاب والتوافق. والفرق بينهما ليس تفصيلاً إجرائياً، لأن المنتخَب يستمدّ موقعه من ناخبيه، والمتوافَق عليه يستمدّه ممّن اتّفقوا على اسمه.
أمّا الـ132 القادمون من المجلس التشريعي فيدخلون بصفتهم تلك لا بانتخابٍ جديد، أي أن عضويتهم في المجلس الوطني تتبع موقعاً سابقاً لا اقتراعاً حالياً.
لماذا يهمّ من يملك مقعداً في المجلس الوطني
المجلس الوطني هو الإطار الذي يُفترض أن يقرّ السياسات العامة لمنظمة التحرير وينتخب لجنتها التنفيذية. ومن يجلس فيه هو من يصوّت على هذه القرارات.
فحين يتحدّد جزءٌ كبير من عضويته بالتعيين أو التوافق، ينتقل مركز القرار من الاقتراع إلى الغرفة التي تُصاغ فيها القوائم — وهو ما يحذّر منه أبو لبدة حين يتحدّث عن خروج المؤسسة ذاتها بثوبٍ جديد.
التوقيت: إصلاحٌ يُطرح مع اقتراب انتخابات
الدعوة إلى إعادة بناء المجلس تُطرح في الوقت الذي يدور فيه نقاش واسع حول الانتخابات التشريعية وشروط الترشّح لها.
واجتماع المسارين في وقتٍ واحد يجعل السؤال عن آلية التشكيل سؤالاً عن الإصلاح كلّه: مؤسّستان تُعاد صياغتهما معاً، والقاعدة التي تُبنى بها إحداهما تُقرأ مؤشّراً على ما يُنتظر من الأخرى.


