الداخلية في غزة تعلن سقوط ضباط وعناصر من الشرطة المدنية بقصف مقرّ شرطة البلديات
الأرقام المعلنة تضاعفت خلال ساعتين ولا حصيلة رسمية موحّدة حتى الآن، والوزارة تضع الصمت الدولي في سياق تكرار الاستهداف.

أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، يوم الأربعاء، أن قصفاً إسرائيلياً استهدف مقرّ شرطة البلديات وسط مدينة غزة وأوقع شهداء وجرحى في صفوف ضبّاط جهاز الشرطة المدنية وعناصره.
وقالت الوزارة، في موقف ثانٍ صدر بعد ساعة من الأول، إن الصمت الدولي إزاء تكرار استهداف جهاز الشرطة في القطاع، وغياب تحرّك فاعل من الوسطاء، شجّعا على المضيّ في هذا الاستهداف.
وتفاوتت الأرقام المعلنة خلال ساعتين من وقوع القصف: بدأت بـ3 شهداء و10 إصابات، ثم صارت 9 شهداء وأكثر من 20 إصابة. ولم تصدر جهة صحّية رسمية حصيلة موحّدة حتى لحظة نشرنا، ولا صدر تعقيب إسرائيلي على الواقعة. وورد بين الشهداء ثلاثة برتبة عقيد، أحدهم أسير محرّر.
ما الذي يعنيه الجهاز المستهدَف لسكّان المدينة
شرطة البلديات ليست جهازاً قتالياً: عملها ضبط الأسواق والباعة والحركة في الشوارع ومرافق البلدية، وهو عمل يلمسه الساكن يومياً في السعر وفي الرصيف وفي دور القوافل.
وحين يُستهدَف مقرّ هذا الجهاز في وسط المدينة، فإن ما ينقطع ليس خدمةً واحدة بل الحلقة التي تنظّم غيرها: كل توزيع مساعدات أو ترتيب سوق يحتاج جهة تُمسك بالأرض، وغيابها يُقرأ في الشارع قبل أن يُقرأ في أي بيان.
رقمان في ساعتين
انتقال الحصيلة المعلنة من 3 إلى 9 خلال أقلّ من ساعتين ليس تناقضاً في ذاته: الأرقام الأولى في وقائع كهذه تُبنى على ما يُرى في الموقع، ثم تتغيّر مع انتشال المفقودين ووصول المصابين إلى المستشفيات.
لكن ما يبقى مفقوداً هو الجهة التي تُغلق العدّ: من دون حصيلة تصدر عن مستشفى أو وزارة صحّة، يبقى الرقم مفتوحاً على الزيادة، ويقرأ الناس أعداداً متفاوتة لواقعة واحدة في اليوم نفسه.


