تسريب صوتي لقيادي فتحاوي يكشف تنسيقاً أمنياً مع الاحتلال
مكالمة مسربة تظهر تبني خطاب إسرائيلي وإقراراً بمصلحة مشتركة في بلدة برقة بنابلس.

فضح تسجيل صوتي لقيادي في حركة فتح ببرقة شمال نابلس، هو شادي أبو عمر، عمق التحول الوظيفي لأطر تنظيمية ضفتية، كاشفاً عن أزمة هيكلية تتجاوز مجرد اتصال عابر بين مسؤول محلي وضابط مخابرات احتلالي.
وكشفت دلالات المكالمة عن آليات إدارة أمنية مشتركة تُدار تحت إشراف الاحتلال المباشر، معريةً الخطاب السياسي الذي يحاول تحميل المقاومة مسؤولية الاعتداءات، بينما يظهر التنسيق الحقيقي كأداة للسيطرة على المشهد الداخلي.
وحاول القيادي في التسجيل إعادة صياغة رواية الشاباك الإسرائيلي، موجهاً اتهامات قاسية لحماس والمقاومة باعتبارهما سبب الدمار، متغاضياً تماماً عن الدور الإجرامي لجيش الاحتلال وعصابات المستوطنين التي تهاجم البلدة يومياً.
وتجلت الخطورة في قبول مبدأ التبادل الوظيفي، إذ لم يعترض أبو عمر على وصف الضابط العلاقة ب«مصلحة مشتركة»، بل أكد تفهمه لمهمة الجيش في حفظ الأمن، مظهراً تناغماً تاماً مع رغبات المحتل في تصفية الملفات.
ورأى ناشطون أن هذا الموقف ينسف ادعاءات الحماية الأمنية، مؤكداً أن الاستيطان والمداهمات مستمرة بغض النظر عن وجود حماس، مما يجعل التنسيق غطاءً للعجز التنظيمي وتماهياً مع متطلبات الضابط الإسرائيلي على حساب الشعب.
ويثبت التسريب فشل رهانات رام الله بأن التنسيق يوفر الأمان، إذ يتعامل العدو مع هذه الكوادر كأدوات مؤقتة لإنهاء مهامه دون حماية المناطق، ليبقى الشارع الفلسطيني ضحية وحيدة لهذا التخادم والمأزق الوطني العميق.



