كواليس
تقارير

إسرائيل توقف الشاحنات والتجار يرفضون شماعة التجويع

مصادر نقابية تدحض ادعاءات المنسق الإسرائيلي، مؤكدة أن قرار وقف التنسيق إسرائيلي بحت. اللجنة الشعبية تطالب بإنفاذ بروتوكول إدخال 600 شاحنة يومياً وكشف زيف ذرائع الاحتلال.

ه
هبة البنا
دقيقتا قراءة

فنّدت مصادر أهلية ونقابية الادعاءات الصادرة عن حساب "المنسق الإسرائيلي"، والتي زعم فيها توقف تنسيق إدخال الشاحنات التجارية إلى قطاع غزة حتى إشعار آخر، بدعوى قرار التجار وقف التنسيق بسبب خلافات مع حماس، متهمًا الحركة بفرض ضرائب تصل إلى 10 آلاف شيكل على الشاحنة.

ورداً على هذه المزاعم، قال رئيس جمعية النقل الخاص بغزة ناهض شحيبر إن قرار وقف التنسيقات التجارية قرار "إسرائيلي" بحت ولم يصدر عن تجار غزة.

وقال شحيبر إن ذرائع الاحتلال بشأن فرض حماس 10 آلاف شيكل على كل شاحنة تدخل غزة، وهذا غير صحيحة، حيث جرى اجتماع مع وزارة الاقتصاد الوطني بغزة حول الأمر، ونفت فرضها أي رسوم على الشاحنات.

وأشار إلى أن "بعض التجار تواصل مع المنسق الخاص "أفي متان"، والذي بلغ أحد التجار بأنه لن يتم إدخال أي شيء لغزة طالما لم ترفع الإقامة الجبرية المفروضة على التاجر (ر_ي)، الذي يعتبر أحد التجار الثمانية المسموح لهم بإدخال التنسيقات التجارية لغزة.

وبين أنه "جرى فرض الإقامة الجبرية على التاجر المذكور لرفضه تصريف البضائع التجارية مقابل 25% كاش، والباقي عبر التطبيق البنكي"، لافتاً إلى أن الهدف من دمج الدفع بالكاش والتطبيق الحفاظ على استقرار دورة السيولة المالية بغزة.

الاحتلال يمارس الخداع للتهرب !

ومن جهتها، قالت اللجنة الشعبية لمكافحة الاستغلال والغلاء، إن مزاعم "المنسق" تمثل محاولة مكشوفة لتغيير الحقيقة وممارسة الخداع الإعلامي، بهدف التهرب من الالتزامات الدولية والبروتوكول الإغاثي الذي يفرض إدخال 600 شاحنة يومياً إلى قطاع غزة المحاصر.

وأكدت اللجنة، في بيانها، أن ما يروّج له الاحتلال بشأن “إجراءات قسرية وابتزاز للتجار” يمثل تزييفاً كاملاً للواقع.

وأشارت إلى أن الإجراءات المتبعة من الطواقم الرقابية هي تدابير إدارية وفنية وطنية بامتياز، الهدف منها مكافحة الاحتكار، وتفتيش السلع، والضرب بيد من حديد على جشع بعض كبار التجار الذين حققوا ثراءً فاحشاً وأرباحاً خيالية على لحم وعظام الأسر النازحة.

أضافت أن المنسق الإسرائيلي يستغل قرار بعض تجار القطاع الخاص تعليق التنسيق التجاري، ليجعله "شماعة" ومبرراً مسبقاً يعلّق عليه استمرار سياسة التجويع وتعميق معاناة المواطنين.

كما قالت إن تحريض المنسق الإسرائيلي ضد آليات البيع النقدي "الكاش" في غزة يستهدف إبقاء السيطرة المطلقة للاحتلال على حركة الأموال عبر المنظومة المصرفية التي يراقبها.

وأوضحت أن ذلك يؤدي إلى تجفيف السيولة النقدية من الأسواق المحلية، ومنع تشغيل المرافق الخدمية الطارئة، وإفشال محاولات دعم صمود العائلات والحالات الإنسانية الصعبة داخل مراكز الإيواء.

وطالبت “اللجنة الشعبية لمكافحة الاستغلال والغلاء” المجتمع الدولي والأمم المتحدة بعدم التعاطي مع تقارير المنسق المضللة، والضغط الفوري والمباشر على سلطات الاحتلال لإنفاذ البروتوكول الإغاثي وإدخال 600 شاحنة يومياً بآليات دولية ووطنية شفافة.