كواليس
عملاء الاحتلال

تجنيد أطفال وتسليحهم داخل ميليشيات غسان الدهيني

فيديو يظهر قاصرين يتدربون على السلاح وينشرون تحديات عبر تيك توك، ومنظمات حقوقية تدين الانتهاكات في مناطق سيطرة الاحتلال بغزة.

آ
آلاء عامر
دقيقتا قراءة

انتشر فيديو لأطفال انضموا إلى ميليشيا العميل غسان الدهيني، وهم ينشرون تحديات عبر التيك التوك لاستعراض الأسلحة التي يحملونها خلال تدريباتهم بين العملاء.

وظهر طفل يتحدى ثانيا عبر التيك توك ويقول له: "الأسبوع القادم سأصور لكم أنفسنا أثناء استخدام الرشاشات".

ويأتي هذا الفيديو ليسلط الضوء على كارثة انضمام أطفال إلى ميليشيات الاحتلال، الأمر الذي يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمع والنسيج الأسري، في واحدة من أخطر الوقائع المرتبطة بعمل هذه الميليشيات.

ولم يكن هذا الفيديو الأول من نوعه، فقد اعتمدت ميليشيات الاحتلال على اختطاف الأطفال وتعليمهم العنف وحمل السلاح وإلحاقهم في طريق التخابر والعمالة وتعاطي المخدرات، فضلا عن تعليمهم كافة الأساليب السرقة والاحتيال.

وفي وقت سابق، كشفت منظمتان عن انتهاكات حقوقية من قبل ميليشيات الاحتلال بحق النساء والأطفال، حيث أكدت منظمة جينيف للديمقراطية وحقوق الإنسان والاتحاد الدولي للحقوقيين – جنيف أن هذه الشهادات تكشف نمطًا مقلقًا من الانتهاكات المتداخلة التي تطال النساء والأطفال على حد سواء وتشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمع والنسيج الأسري، في واحدة من أخطر الوقائع المرتبطة بعمل هذه الميليشيات.

وعبرت المنظمتان عن بالغ القلق والإدانة والاستهجان إزاء ما تم توثيقه من عمليات تجنيد وتسليح أطفال قاصرين ضمن مجموعات ومليشيات مسلحة تنشط في المناطق الشرقية من قطاع غزة، ولا سيما فيما يُعرف بالمناطق الصفراء الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي.

واستندت المنظمتان إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة الذي يحظر على الجماعات المسلحة تجنيد أو استخدام أي شخص دون الثامنة عشرة في الأعمال الحربية تحت أي ظرف، ويلزم الدول باتخاذ التدابير الكفيلة بمنع هذه الممارسات وتجريمها، بما يضمن حماية الأطفال من الاستغلال العسكري.

كما ذكّر البيان بأن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يصنّف تجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة أو إدراجهم أو استخدامهم للمشاركة الفعلية في الأعمال العدائية ضمن جرائم الحرب، سواء في النزاعات الدولية أو غير الدولية، ويجيز ملاحقة القادة والمسؤولين أمام القضاء الجنائي الدولي على أساس المسؤولية الفردية.

وفي ما يتصل بالمسؤولية القانونية، شددت المنظمتان على أن خضوع تلك المناطق لسيطرة قوات الاحتلال يرتّب التزامات واضحة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، التي تلزم القوة القائمة بالاحتلال بحماية السكان المدنيين، ولا سيما الأطفال، وضمان رعايتهم وصون كرامتهم، استنادًا إلى المادتين 27 و50، وعليه فإن أي تقاعس أو تساهل أو دعم مباشر أو غير مباشر لهذه الممارسات يضع الاحتلال في دائرة المسؤولية القانونية الدولية.

وأشار البيان كذلك إلى أن اتفاقية حقوق الطفل تلزم الدول بحماية الأطفال من جميع أشكال الاستغلال، فيما تعتبر اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 التجنيد القسري للأطفال في النزاعات المسلحة من أسوأ أشكال عمل الأطفال المحظورة دوليًا، بما يعزز الإطار القانوني الدولي المانع لهذه الانتهاكات.