تقاطع شبكات التحريض مع أجندات الاحتلال تُسقط القناع عمّن يقف خلفها
تتبع موقع كواليس نشاط شبكة أفيخاي وصفحات مثل أصحاب الحق وبيان بيان، التي تنشر الأكاذيب وتحرّض على الفتنة وتنسق هجمات ضد الغزيين وقيادات المقاومة.

كشف التتبع الصحفي لموقع "كواليس" خلال الأيام الماضية، عن تصعيد شبكات التحريض التابعة لشبكة أفيخاي عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت مسميات مختلفة، فيما التقت جميع الشبكات تحت دس الأكاذيب ونشر المحتوى التحريضي، وتتبع أخبار الغزيين ورصد تحركاتهم.
ورصد موقع "كواليس" مدى الترابط في الأسلوب والمحتوى اللذين يلتقيان عند نقطة تنفيذ أجندات الاحتلال وهي المهمة الأساسية لشبكة أفيخاي التحريضية التابعة للاحتلال الإسرائيلي.
صفحة أصحاب الحق
ظهرت صفحة عبر الفيسبوك تدعى "أصحاب الحق"، وتعتمد على نشر خطابات تحريضية وعبارات تبعث على الكراهية، فضلا عن حملات ممنهجة من الأكاذيب والسرد الإخباري لأحداث قديمة وبعضها غير صحيح.
وتنشر الصفحة منشورات مكتوبة ومقاطع فيديو وصورا لتأجيج الفتنة ونشر الأكاذيب وشن حملات ممنهجة تطابق الحملات التي يطلقها أعضاء شبكة أفيخاي، فيما صعدت هذه الصفحة خلال الساعات الماضية بنشر مقاطع مرئية تهاجم قيادات حركة حماس، وتستخدم عبارات تحريضية وتفاصيل كاذبة لشن الهجوم الممنهج، بالإضافة إلى استخدام نساء من غزة بصورة غير مقبولة لتنفيذ أجندات الصفحة التي تعتبر امتدادا لأجندات الاحتلال.
وتدعو الصفحة التحريضية إلى نشر الفوضى والتحريض على الاقتتال، فضلا عن تصدير أكاذيب بين كل نص وآخر واستخدام مقاطع فيديو قديمة تعود لما قبل حرب الإبادة الجماعية وتقديمها على أنها جديدة لنشر الفتنة في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في قطاع غزة.
صفحة بيان بيان
لا يبتعد أسلوب صفحة Bayan Bayan عن باقي الأساليب التحريضية، فيما تتخصص الصفحة باستهداف المدنيين وبث الأكاذيب حول واقع قطاع غزة، فضلا عن أسلوب المقارنة مع غياب حقيقي عن الوضع الإنساني والمعيشي في غزة التي تتعرض لحرب الإبادة الجماعية للعام الرابع على التوالي.
وتعتبر هذه الصفحة تجسيدا واضحا لحملات الاحتلال الممنهجة لشيطنة أهالي غزة، واستكمال التحريض الإعلامي والاتهامات الباطلة، وعرض الحقائق بصورة مبتورة كاذبة.
صفحة "مش هيك الحكي"
تبرو صفحة مش هيك الحكي كنموذج تحريضي آخر، يتستر خلف عناوين محلية مزيفة في محاولة فاشلة في ضرب الجبهة الداخلية، واغتيال الرموز الوطنية معنوياً، وتأليب الشارع ضد المقاومة وكل صوت حر يرفض الاستسلام لمشاريع التصفية.
وتتبنى الصفحة الخطاب الإسرائيلي، ومحاولة تأليب الرأي العام ضد قيادات المقاومة عبر استخدام أسلوب يعمل على خلق شرخ عميق بين الناس وحاضنتهم الشعبية في أوقات التكالب والعدوان.
ولا تهاجم الصفحة قيادات المقاومة فقط، بل إنها تسعى إلى تشويه سمعة الصحفيين، والأطقم الطبية، واللجان الإغاثية، ورجال الشرطة، وعشائر غزة.
صفحة "من قلب القطاع"
تتخذ صفحة "من قلب القطاع" أسلوبا مسموما، تقدم فيه الأخبار العاجلة، تحت ادعاءات أنها منصة إخبارية في حين اتضحت عدة تفاصيل حول الصفحة بعد تصعيد نشرها عدة روابط مشبوهة تحت عناوين جذابة.
وتعتمد الصفحة على استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، فيما تلجأ إلى استهداف رموز وطنية من خلال فبركة مقاطع فيديو ونشر تصريحات منسوبة للقيادات بصورة مضللة، فضلا عن مهاجمة المقاومة وتبرير جرائم الاحتلال في غزة.
ورغم تعدّد أساليب هذه الصفحات التحريضية وتصاعد ظهورها وإدارتها من قبل أعضاء شبكة أفيخاي إلا أن وعي الغزيين والالتفاف حول المقاومة كشف سريعا سمّية الصفحات، وحقيقة أهدافها التحريضية، الأمر الذي يصفع شبكة أفيخاي والاحتلال الإسرائيلي في فشل آخر في استخدام أدوات الحرب النفسية والاستخباراتية.



