شهادات صادمة من جباليا.. موقع الأمريكي يوثق اعتداءات العصابات العميلة على مدنيي غزة
كشف "دروب سايت نيوز" تفاصيل جرائم مليشيات مسلحة مدعومة من الاحتلال ضد سكان جباليا، منها ضرب يوسف الشيخ وأسرته واقتياد سعيد عكاشة.

كشف تقرير صحفي لموقع "دروب سايت نيوز" الأمريكي، عن تفاصيل صادمة حول تزايد اعتداءات وجرائم المليشيات المسلحة المدعومة من جيش الاحتلال ضد المدنيين العزل في قطاع غزة، مستعرضًا شهادات حية تعكس حجم الرعب الذي يعيشه السكان في المناطق المحاذية لـ "الخط الأصفر".
وسلط التقرير الضوء على حادثة اقتحام تعرضت لها عائلة المواطن يوسف الشيخ في مخيم جباليا للاجئين شمال القطاع، كنموذج للممارسات التي ترتكبها هذه العصابات تحت عتمة الليل وغطاء عسكري من الاحتلال.
ووفقًا للتقرير الذي أعداه الصحفيان عبد القادر صباح وشريف عبد القدوس، اقتحمت مجموعة ملثمة ومسلحة تضم 7 عناصر مدعومين بقوة أكبر انتشرت بالمكان تضم 30 مسلحًا، اقتحموا غرفة ينام فيها يوسف الشيخ وزوجته وأطفالهم الثمانية الصغار"، بالقرب من خدمات جباليا الذي دمره الاحتلال خلال الحرب.
ونقل التقرير عن يوسف الشيخ قوله: "دخلوا إلى الداخل وفجأة رفع أحدهم بندقيته وصوبها نحوي، كانوا جميعًا يحملون مصابيح بيضاء ساطعة لحجب رؤية وجوههم، بدأ المسلح يصرخ بوجهي بالسؤال عن وجود أسلحة وعبوات ناسفة، فأجبته بأنني مواطن لا أملك شيئًا".
لم يقف الأمر عند ذلك، قال الشيخ إن المسلحين انهالوا عليه بالضرب المبرح واللكمات أمام صرخات واستغاثات أطفاله وزوجته، كاشفًا عن تهديدهم بقتل أطفاله أمام أنظاره إن لم يعترف.
وامتد الاعتداء على كل من حاول مساعدة الشيخ من أصهاره وأقاربه، الذين حاولوا التدخل، حيث ضربوا بأعقاب البنادق والكلاشينكوف، وتقييد أيديهم وتكميم أحدهم،. ولف قميص أسود حول أحدهم حتى كاد يختنق.
وأضاف الشهود للموقع الأمريكي، أن قائد المجموعة قام بتصوير وجوه المعتقلين بكاميرا هاتفه وإرسال الصور عبر "الواتساب"، ليتلقى بعد دقائق اتصالاً هاتفيًا سمح بإطلاق سراح الشيخ وأقاربه.
وفي جريمة أخرى، وبينما صعدت القوة إلى السطح اعتقلت صهرًا ثالثًا يدعى سعيد عكاشة بعد ضربه واقتياده بملابسه الداخليه إلى جهة مجهولة، يرجح أنه نقل إلى أحد معسكرات الاعتقال التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار التقرير إلى أن المليشيات تنشط بشكل مكثف في المناطق القريبة من الخط الأصفر، حيث تشن هذه العصابات غارات وعمليات اقتحام بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي.
ويخلص التقرير إلى القول، "إن توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على مساحات شاسعة من القطاع، وتوظيف المليشيات المسلحة على الأرض، أدى إلى مضاعفة معاناة النازحين الذين باتوا يتنقلون من نزوح إلى آخر بحثًا عن أمان مفقود".



