المتحدث باسم السلطة: أزمة الرواتب مرشّحة للاستمرار عدة أشهر
الإقرار بمدّة الأزمة يغيّر ما يترتب عليها، فالموظف الذي ينتظر أسابيع يؤجّل التزاماته، والذي ينتظر أشهراً يستدين عليها.

قال المتحدث باسم السلطة الفلسطينية محمد أبو الرب إن أزمة رواتب الموظفين لن تنتهي قريباً، وإن بقاءها عدة أشهر هو الاحتمال المرجّح ما دامت أموال المقاصة محتجزة لدى إسرائيل.
وأضاف أن غالبية دول العالم تضغط في اتجاه الإفراج عن هذه الأموال.
ولم يعلن المتحدث موعداً بديلاً ولا جدولاً لصرف المستحقّات المتأخرة.
لماذا يغيّر تحديد المدّة سلوك الموظف
الأزمة المفتوحة بلا أفق يتعامل معها الموظف بالتأجيل: يؤخّر قسطاً، ويؤجّل شراء، وينتظر الأسبوع المقبل.
أما حين يُقال له إنها أشهر، فالتأجيل يتوقف عن كونه حلاً، فينتقل إلى الاستدانة. والفارق بين التأجيل والاستدانة أن الأول يُصلحه راتبٌ يصل، والثاني يبقى بعد وصوله.
والمقاصة ليست منحة تُنتظر
أموال المقاصة ضرائب ورسوم تُجبى على البضائع الداخلة نيابةً عن الجانب الفلسطيني، وهي مورد أصيل لا مساعدة خارجية. وحجزها يوقف بنداً هو الأكبر في الإيراد العام، فلا يظهر أثره في الرواتب وحدها.
فالمشتريات الحكومية والتحويلات الطبية وتشغيل المرافق كلها تُصرف من المصدر نفسه، ما يعني أن طول الأزمة يُقاس بما يتعطّل معها لا بعدد الشيكات المتأخرة.


