كواليس
الجبهة الداخلية

القيادي في فتح عدلي صادق ينتقد عباس على خلفية قطع مخصّصات أسر شهداء

الاعتراض جاء من داخل الحركة نفسها، وموضوعه قرارٌ يمسّ دخل أسرٍ بعينها لا خلافاً على موقف سياسي.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: Davide Mauro · CC BY-SA 4.0

وجّه القيادي في حركة فتح عدلي صادق انتقادات حادة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بعد وقف صرف رواتب ومخصّصات كانت تُدفع لأسر شهداء.

وكتب صادق منشوراً موجَّهاً إلى عباس قال فيه إن من استمعوا إلى خطابه الأخير بشأن غزة شعروا بأنهم أمام «كوميديا سوداء»، في إشارة إلى ما تضمّنه الخطاب من عبارات عن الألم والتعاطف.

ولم يصدر عن الرئاسة تعقيب على ما قاله حتى لحظة النشر.

قرارٌ يُقاس بأثره على مصروف البيت

مخصّص أسرة الشهيد ليس بنداً رمزياً في الموازنة. هو في بيوتٍ كثيرة الدخل الثابت الوحيد بعد فقدان معيلها، وعليه يُبنى إيجارٌ وقسط مدرسة ودواء.

ولذلك فإن قطعه لا يُشعر به بعد أشهر كما يحدث مع خفض بندٍ إداري، بل في الشهر الأول: أسرةٌ كانت تعرف ما يصلها في موعده صارت لا تعرف.

حين يصدر الاعتراض من الداخل

نقد السياسة المالية من خارج الحركة الحاكمة متوقَّعٌ ويُقرأ في موضعه من الخلاف السياسي. أمّا أن يصدر عن قياديٍّ فيها فيضع القرار في موضعٍ آخر: خلافٌ داخلي على أولوية الإنفاق نفسها، لا سجالٌ بين خصمين.

والفارق عملي: الاعتراض الداخلي يُسقط تفسير «الحملة السياسية»، ويحصر النقاش في السؤال الذي يعني الأسر المتضرّرة وحدها — على أي أساس اتُّخذ القرار، ومتى يُراجَع.