كواليس
الجبهة الداخلية

ثمانية شبان من عائلة اشتية في نابلس موزّعون بين سجون الاحتلال وسجون السلطة

احتجازهم لدى جهتين في وقتٍ واحد يجعل من العائلة حالةً تُقاس بها الملاحقة المزدوجة، لا واقعةً منفردة.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

يتوزّع 8 شبان من عائلة اشتية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة بين سجون الاحتلال الإسرائيلي وسجون السلطة الفلسطينية.

ويقع احتجازهم لدى الجهتين في وقتٍ واحد، وهو ما تُوصف به سياسة «الباب الدوار»: الخروج من احتجازٍ إلى احتجازٍ آخر لدى الطرف المقابل.

ولم يُعلَن ما يفصّل التهم الموجّهة إلى كلٍّ منهم ولا مدد توقيفهم.

العدد داخل عائلةٍ واحدة هو المعلومة

اعتقال شابٍّ في نابلس خبرٌ يتكرّر. أمّا أن يكون 8 من عائلةٍ واحدة محتجزين في وقتٍ واحد لدى جهتين مختلفتين، فرقمٌ يخرج من باب المصادفة إلى باب النمط.

والعائلة هنا وحدة قياس صالحة لأنها ثابتة: عنوانٌ واحد وصلة قرابة واضحة، فما يقع عليها يمكن عدّه ومقارنته بغيرها من دون تقدير.

ما يعنيه أن تكون الجهتان معاً

الأسرة التي يُحتجز أبناؤها لدى طرفٍ واحد تعرف إلى أين تذهب: محامٍ، ومحكمة، وموعد زيارة. أمّا التي يتوزّع أبناؤها بين منظومتين فتتعامل مع مسارين لا يلتقيان، لكلٍّ منهما إجراءاته ومواعيده وكلفته.

ويجري ذلك في إطار التنسيق الأمني الذي وصفه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بـ«المقدس» — وهو الوصف الذي يجعل السؤال عن الملاحقة المزدوجة سؤالاً عن سياسةٍ معلنة، لا عن تصرّف جهازٍ بعينه.