كواليس
الجبهة الداخلية

مديرية الأوقاف في نابلس تمنع إقامة صلاة الجمعة في مسجد الرباط المحاذي لمستوطنة «يتسهار»

المنع لم يبلغ المصلّين إلا قبل الأذان بساعةٍ تقريباً، وعبر منشورٍ على حسابٍ شخصي، فحضروا كعادتهم.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة.

منعت مديرية الأوقاف في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة إقامة صلاة الجمعة في مسجد الرباط المحاذي لمستوطنة «يتسهار»، وعلّلت المنع بمخاوف أمنية وبالحفاظ على سلامة المواطنين.

ولم يبلغ المنعُ المصلّين إلا عبر منشورٍ على «فيسبوك» كتبه موظّف يتولّى شؤون المسجد، قبل الأذان بساعةٍ تقريباً.

وحضر المصلّون إلى المسجد في موعدهم المعتاد قبل أن يفاجأوا بعدم إقامة الصلاة، فأثار المنع جدلاً واسعاً.

الإعلان جزءٌ من القرار لا ملحقٌ به

قرارٌ يمسّ موعداً أسبوعياً ثابتاً يحتاج قناة إبلاغٍ بحجمه: إعلاناً من الجهة صاحبة القرار، بمهلةٍ تكفي لأن يصل. أمّا منشورٌ على حسابٍ شخصي قبل ساعة، فيبلغ من يتابع الحساب ولا يبلغ من لا يتابعه — وهم أكثر المصلّين.

ولذلك لم يقف أثر القرار عند تعطيل صلاة، بل انتقل إلى الطريق: من قطعه ذهاباً وعودةً بلا سبب يعرفه قبل وصوله.

مسجدٌ موقعه هو المسألة

المسجد المحاذي لمستوطنة ليس نقطةً في الخريطة وحسب، بل موضع احتكاكٍ متكرّر. والقرار الذي يُتَّخذ فيه بحجّة السلامة يحمل معنىً يتجاوز الجمعة الواحدة: إمّا أن يكون إجراءً طارئاً لظرفٍ بعينه ينتهي بانتهائه، وإمّا أن يصير قاعدةً تُقاس عليها الجُمع التالية.

والفارق بين الأمرين لا يظهر في نصّ القرار، بل في تكراره من عدمه.