آخرهم الغولة والعرعير.. القصة الكاملة وراء امتهان المصري التحريض ضد شبان غزة
حملة كذب وتحريض علني من حمزة المصري سبقت استهداف الاحتلال للشهيدين فؤاد الغولة وعرفات العرعير، ما دفع عائلتيهما لتحميله المسؤولية والمطالبة بوقف نشاطه.

لم تكن هتافات الفلسطينيين خلال تشييع جثمان الشهيد عرفات العرعير، وليدة لحظة واحدة، أو كلمات ستنتهي بانتهاء الهتاف، فأصبح واضحا أن الثأر والانتقام حلًّا وحيدًا أمام جرائم العميل حمزة المصري الذي أصبح يتباهى في فجوره بتتبع الشبان في غزة والتحريض ضدهم علنا ونشر الأكاذيب والتواصل مع الاحتلال بشكل مباشر ويرويه بنفسه، لنقل أخبار الشبان في غزة، الذين يستهدفهم الاحتلال بعد وقت من هذا التحريض.
ودوت هتافات الأهالي بالقول : “حمزة المصري يا جاسوس.. على راسك رح ندوس”، خلال جنازة الشهيد عرفات العرعير الذي ارتقى شهيدًا باستهداف الاحتلال الإسرائيلي في غزة بعد أيام من من حملات الأكاذيب والاتهامات التي أطلقها المصري ضده وعدد من الشبان في غزة.
تحريضٌ علني متواصل
وفي 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، ارتقى عرفات كامل العرعير متأثرًا بإصابته في استهداف إسرائيلي على حي تل الهوا في مدينة غزة قبل أيام، مُلتحقًا بطفليه أحمد ورشا، وشقيقيه أيمن وعبد الرحمن وابن أخيه هيثم، الذين ارتقوا خلال حرب الإبادة الجماعية.
وفي 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، نعت وزارة الداخلية في قطاع غزة، مساعد أول فؤاد عايد الغولة (28 عامًا)، من مرتبات إدارة شرطة مكافحة المخدرات، الذي استشهد إثر استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مركبته أثناء عودته من مهمة عمل في حي تل الهوا جنوب مدينة غزة.
وأكدت الوزارة، في تصريح صحفي، أن الضابط المصاب يعمل في إدارة شرطة مكافحة المخدرات، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن حالته الصحية، فيما أدانت استهداف الغولة، معتبرةً أنه يأتي في سياق استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بحق العاملين في جهاز الشرطة بالقطاع.
ومن فؤاد الغولة إلى عرفات العرعير، كان العميل حمزة المصري يتتبع أثرهما وتنقلاتهما وينشر خطابا تحريضيا ضدهما ويتواصل مع الاحتلال حول تقديم الإحداثيات المكانية للشهيدين قبل استهدافهما، ولم يخجل أو يواري المصري فضيحته بل تعمّد استخدام منصاته لنشر هذه التفاصيل علنا.
عائلة المصري تتحمّل جزءًا من المسؤولية
وفي هذا السياق، حمّلت عائلتا العرعير ودردس، حمزة المصري المسؤولية عما تعرّض له الشاب عرفات العرعير في عملية اغتيال بعد أيام من نشر المصري منشورات تضمنت، بحسب العائلتين، اتهامات ومزاعم بحقه.
وقالت العائلتان، إن العرعير تعرّض لقصف مباشر بعد ما نشره العميل حمزة المصري عبر صفحاته المختلفة المدعومة من مخابرات الاحتلال.
وشددت العائلتان على أن استهداف العرعير لن يمر مرور الكرام، وموجهتين تحذيراً إلى كل من يروّج للاحتلال أو يقدم له المساعدة، وإلى القائمين على الصفحات المشبوهة، بأن كرامة العائلتين وحقوقهما وحقوق الشعب الفلسطيني ليست مجالاً للمساومة.
وطالبت العائلتان كبار ووجهاء عائلة المصري بالتحرك الجاد والفعلي لوضع حد لابنهم، صاحب سجل طويل في حوادث مشابهة، ودعتا إلى التبرؤ منه ومن أفعاله، كما طالبتا مخاتير ووجهاء عائلات غزة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حقهما لدى عائلة المصري.
وحذّر البيان من تجاهل مطالب العائلتين وعدم التجاوب معها، داعياً إلى التعامل الجاد مع ما ورد فيه.
سجل حافل بالجرائم الدموية
حمزي المصري، أحد أعضاء شبكة أفيخاي ولد عام 1987 في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة، ويسخر من نفسه ومنصاته على مواقع التواصل للتحريض على الشبان، وتشجيع استهداف المشافي ومراكز الإيواء، فضلا عن محاولات متواصلة في شيطنة المقاومة.
وعُرف المصري في جمع التبرعات بأموال ضخمة، ومارس التسول الالكتروني منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، فيما تمكن من سرقة مبالغ طائلة، وامتهن الابتزاز خاصة مع النشطاء والمبادرين وأصحاب المهنة الواحدة من السارقين وأعضاء شبكة أفيخاي.
كما استغل المصري أموال التبرعات لشراء عقار في مدينة كوجالي التركية بقيمة 400 ألف دولار، وقدّم طلبًا للحصول على الجنسية التركية عبر برنامج الاستثمار العقاري، في مؤشر آخر على استغلال الأموال والفرص الشخصية على حساب القضية الفلسطينية.
ويعتبر حمزة المصري من أوائل العملاء الذين دعموا استهداف الاحتلال للمستشفيات في غزة من خلال ترويج الأكاذيب والتحريض ضد الطواقم الطبية بين فترة وأخرى، تحت أكاذيب وجود ممرات خلفية وطرق سرية، فضلا عن تكثيف منشوراته ورواياته المفبركة ضد المستشفى الرئيسي والمتبقي لأهالي خانيونس والمناطق الجنوبية للقطاع، خاصة في الآونة الأخيرة.


