من الاغتيالات إلى نشر المخدرات.. أبرز مهام مليشيات الاحتلال في غزة
تكشف اعترافات عملاء وتقارير إسرائيلية عن مهام المليشيات الموالية للاحتلال، شملت رصد المقاومين واغتيالهم، ونهب المنازل، وتهريب المخدرات للنازحين لتفكيك الجبهة الداخلية.

بالتوازي مع حربه على قطاع غزة، يواصل الاحتلال توظيف شبكات العملاء والمليشيات المسلحة في حرب تستهدف تفكيك الجبهة الداخلية الفلسطينية، عبر إثارة الفوضى، واستهداف المقاومة والأجهزة الأمنية، ونشر المخدرات والجريمة بين المواطنين.
وكشفت اعترافات عملاء أعلنت أجهزة أمن المقاومة اعتقالهم، عن تعدد المهام الموكلة إليهم بتوجيه من مخابرات الاحتلال، وفي مقدمتها التحريض بين المواطنين واستدراج رجال الشرطة إلى مواقع محددة تمهيدًا لاستهدافهم، إلى جانب التخطيط لاغتيال مقاومين وقيادات أمنية واختطافهم.
وتشمل هذه المهام أيضًا عملهم كـ "كلاب الأثر"، عبر رصد تحركات المقاومين وتعقبهم وجمع المعلومات عن مواقع وجودهم، مستفيدين من معرفتهم بالمناطق والسكان، وتسهيل وصول المليشيات المسلحة إلى أهدافها دون تدخل إسرائيلي مباشر.
وفي السياق، كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن جيش الاحتلال وجهاز الشاباك استعانا بمليشيات عميلة داخل غزة، وأوكلا إليها مهام حماية مجموعات مسلحة إسرائيلية، والعمل بالتنسيق مع قوات جيش الاحتلال في طرد الفلسطينيين من منازلهم.
وبحسب التحقيق، لم تقتصر مهام المليشيات على مواجهة حركة حماس، بل امتدت إلى اقتحام المباني ونهب محتوياتها وإحراقها وإطلاق النار على المدنيين، ضمن عمليات تهدف إلى تهجير السكان من مناطقهم.
ونقلت الصحيفة عن ضابط في جيش الاحتلال مشاهدته عبر طائرة مسيرة مجموعة من العصابات العميلة تدخل المباني وتنهبها وتحرقها.
وتشير الصحيفة إلى أن الأدلة التي جمعتها من صور الأقمار الصناعية وشهادات الفلسطينيين والجنود وبيانات أممية تكشف أن هذه المليشيات تحولت إلى ذراع تنفيذية للجيش والشاباك داخل القطاع.
ولا تتوقف أدوار المليشيات عند المهام الأمنية، إذ كشفت اعترافات مروجين عن تورط مجموعات عميلة في تهريب المخدرات ونشرها داخل القطاع، خصوصًا في مخيمات النزوح، بهدف استهداف الشباب واستدراج بعضهم للتعاون معها.
ومنذ مطلع العام الجاري، أحبطت الأجهزة الأمنية وقوة “رادع” 11 محاولة لتهريب المخدرات إلى خيام النازحين، بينها سبع محاولات خلال فبراير ومارس وإبريل.
وبحسب مصادر أمنية، تصاعد استخدام الطائرات المسيرة في عمليات التهريب، فيما وزعت كميات من المخدرات مجانًا على شبان بهدف إغرائهم وجرهم إلى التعاون مع المليشيات.
وتوفر مناطق "الخط الأصفر"، الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، بيئة لتحرك هذه المجموعات وتوفير الغطاء الأمني والناري، لتنفيذ عمليات اغتيال واختطاف ورصد أمني داخل القطاع.



