كواليس
الجبهة الداخلية

النجار يعتزل السياسة بعد هزيمة انتخابية وتناقضات مثيرة للجدل

مسيرة السياسي الأميركي من أصل فلسطيني انتهت بخسارة فادحة وتبرؤ من جذوره ومصافحة قاتل جده.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

أعلن السياسي الأميركي من أصل فلسطيني عمار النجار اعتزاله العمل السياسي بالكامل، وذلك عقب خسارته الفادحة في الانتخابات التمهيدية التي نظمها الحزب الديمقراطي لاختيار مرشحه لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل عن إحدى دوائر ولاية كاليفورنيا.

واعتبرت مصادر متابعة أن إعلان الاعتزال لم يكن مجرد نهاية لحملة انتخابية فاشلة، بل شكل خاتمة لمسيرة أثارت جدالاً واسعاً بسبب التقلبات الكبيرة التي رافقتها، حيث حاول الرجل شق طريقه نحو الكونغرس مستنداً إلى خلفيته الفلسطينية قبل أن ينتهي معزولاً.

وأكدت المصادر أن تاريخ النجار شهد تناقضات صارخة وخيانة للمبادئ والهوية، إذ غيّر اسمه وديانته خلال مسيرته، وتبرأ سابقاً من جده الشهيد أبو يوسف النجار، مما انعكس سلباً على شعبيته وفرصه الانتخابية أمام الناخبين الذين رفضوا منحه الثقة.

وولد النجار في مدينة لا ميسا بولاية كاليفورنيا لأب فلسطيني وأم مكسيكية عام 1989، ثم انتقل في الثامنة من عمره للإقامة في غزة أربع سنوات مع أسرته، حيث عمل والده في السلطة الفلسطينية ودرس هو في المدرسة الكاثوليكية هناك قبل عودة الأسرة.

واعتنق النجار الديانة المسيحية في مرحلة دراسته الثانوية وغير اسمه، وعمل لاحقاً في وزارة العدل الأميركية، كما عرف نفسه ضابط احتياط في البحرية، وترشح مرتين سابقاً لعضوية مجلس النواب في العامين 2018 و2020 دون أن يحقق نجاحاً يذكر.

وتبرز في محطات حياته تبرؤه من جده القيادي في حركة فتح الذي اغتيل في عملية فردان ببيروت عام 1973، وقد التقى النجار بالقائد الإسرائيلي إيهود باراك الذي قاد العملية وعانقه في واشنطن عام 2019، مفتخراً بذلك اللقاء ومسمياً جده إرهابياً.

وهوجم النجار بشدة من الجمهوريين ومنافسته الديمقراطية مارني ويلبرت بسبب أصوله ومحاولة إخفاء هويته العربية، فيما أكدت المحامية نورا عريقات أنه استغل هويته الفلسطينية بشكل انتهازي لجمع التبرعات ثم تخلى عنها تماماً في مراحل لاحقة.

وأشارت عريقات إلى أن تلك المواقف المثيرة للريبة أثرت بشكل مباشر في حجم الدعم الذي حظي به من الناخبين العرب والمسلمين في الانتخابات الحالية، مما أدى في النهاية إلى هزيمته وإعلان انسحابه النهائي من المشهد السياسي الأميركي.