الرباط وتل أبيب ترفعان التمثيل الدبلوماسي لمستوى السفارات
اتفاق جديد يشمل تعاوناً اقتصادياً وجوياً رغم الفجوة الكبيرة مع الرأي العام المغربي الرافض.

أعلنت الرباط وتل أبيب اتفاقهما على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى درجة السفارات، وتعيين سفراء متبادلين، في خطوة تهدف لترسيخ الشراكة السياسية والاقتصادية والأمنية بشكل أوسع.
وجاء الاتفاق خلال لقاء جمع وزير الخارجية الإسرائيلي ونظيره المغربي برعاية السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة في نيويورك، متجاوزاً بذلك صفة مكاتب الاتصال القائمة منذ استئناف العلاقات عام 2020.
وتتضمن البنود المعلنة فتح المجال لشركات الطيران المغربية لتشغيل رحلات مباشرة، والتحضير لزيارات رفيعة المستوى، بالإضافة إلى السعي لإنهاء اتفاقيتين اقتصاديتين قبل نهاية عام 2026 تتعلقان بحماية المستثمرين وتفادي الازدواج الضريبي.
وتكتسب هذه الترقية دلالة سياسية كبيرة بسبب توقيتها الذي يتزامن مع استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة وتصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل، في محاولة لتقديم الاتفاق دليلاً على استمرار مسار التطبيع رغم الأزمات الإقليمية.
وتكشف استطلاعات الرأي عن فجوة واسعة بين المسار الرسمي والمزاج الشعبي، حيث أظهر مؤشر عربي أن 89% من المغاربة يعارضون الاعتراف بإسرائيل، فيما تراجع التأييد من 31% قبل الحرب إلى 13% مؤخراً.
وترتبط الخطوة بالحسابات الأميركية حول الصحراء الغربية والتوتر الجزائري المغربي، مما يضع الحكومة أمام معادلة صعبة في إدارة التناقض بين المكاسب الاقتصادية الرسمية ورفض شعبي واسع يجعل التكلفة السياسية للقرار مرتفعة جداً.



