لاجئو سوريا يطالبون بانتخاب مباشر للمجلس الوطني ويرفضون المحاصصة
بيان تشاوري يرفض آليات التعيين ويؤكد ضرورة استقلالية المنظمة عن السلطة

دعا ناشطون فلسطينيون في سوريا إلى انتخاب أعضاء المجلس الوطني عبر اقتراع حر ومباشر، رافضين أي شكل من أشكال التوزيع الحزبي أو التعيين المسبق، ومحذرين من استخدام العملية الانتخابية لتثبيت شرعية القيادات الحالية بدلاً من إصلاح المؤسسات.
صدر هذا الموقف عن مجموعة ضمت حقوقيين وإعلاميين وأكاديميين تحت مسمى «اللقاء التشاوري الفلسطيني السوري»، مصحوباً بعريضة إلكترونية مفتوحة للتوقيع لدعم المطالب المطروحة من قبل اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في الأراضي السورية.
وشدد الموقعون على تمسكهم بمنظمة التحرير كإطار جامع وشرعي للشعب الفلسطيني، مع رفضهم للواقع الحالي لمؤسساتها الذي يتسم بالاستئثار والهيمنة، مؤكدين أن الولاء للمنظمة لا يعني السكوت عن اختلال هياكلها الداخلية.
وطالب البيان بإعادة بناء هياكل المنظمة وتجديد شرعيتها عبر آليات تضمن تمثيلاً عادلاً وشاملاً للفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم، معتبرين أن غياب الانتخابات لعقدين أثر سلباً على الحالة الوطنية داخلاً وخارجاً.
وركزت المطالب على إنهاء الانقسام وتوحيد الصف الوطني عبر تفعيل المؤسسات التمثيلية انتخابياً، مع اعتراض صريح على الصيغة الواردة في المرسوم الرئاسي رقم 2 لعام 2026 التي قد تكرس هيمنة القيادة القائمة.
وحذر المشاركون من تحول الانتخابات إلى أداة لربط المنظمة بقرارات السلطة والاشتراطات الخارجية، بدلاً من كونها مدخلاً لإصلاح النظام السياسي، رافضين الآليات التي تجعل اختيار الممثلين خاضعاً لجهة إدارة العملية وليس للإرادة الشعبية.
واستند البيان إلى النص الأساسي للمنظمة الذي يلزم بالانتخاب المباشر لأعضاء المجلس الوطني لمدة ثلاث سنوات، منتقدين تحول التوافق والتعيين من حلول طارئة عند تعذر الاقتراع إلى ممارسة دائمة تنزع الشرعية من المجلس.
وانتقد الموقعون توزيع المقاعد في المرسوم الرئاسي الذي خصص 150 مقعداً فقط للاجئين والخارج مقابل 200 للداخل، معتبرين أن هذه النسبة لا تعكس التوزيع الجغرافي الحقيقي للشعب الفلسطيني ومصالحه المتنوعة.
وطرح الموقعون خمس ضمانات لنجاح الانتخابات، أبرزها اعتماد التصويت السري والمباشر، وضمان ترشح المستقلين والنقابات والشباب والنساء بشروط موحدة، مع الدعوة لإجراء الانتخابات على مراحل إذا لزم الأمر وفق جدول زمني ملزم.
ودعا البيان لتشكيل هيئة انتخابية مستقلة للإشراف الكامل على العملية، وإعداد سجل شفاف يتيح التسجيل والمراجعة دون إقصاء، مطالباً بفك الارتباط المؤسسي بين السلطة والمنظمة واستعادة استقلال القرار الوطني كما نصت قرارات المجلس المركزي.



