كواليس
الجبهة الداخلية

تحقيق سري يتتبع شبهات مالية في مجلس السلام بغزة

مصادر مطلعة تكشف عن مراجعة داخلية لمسار الأموال وآليات الإنفاق وسط تكتم على النتائج وتساؤلات حول الشفافية.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

أفادت مصادر مطلعة بأن تحقيقاً داخلياً يجري بعيداً عن العلن بشأن شبهات مالية وإدارية تطال أموال مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، مع تركيز المراجعة على مسار الأموال وأوجه إنفاقها دون إعلان رسمي عن النتائج.

وأكدت المصادر أن التدقيق يشمل نفقات اللجنة الإدارية الفلسطينية ومصاريف المجلس، للتحقق من توجيه الأموال للأغراض المخصصة لها أو انحرافها نحو مسارات أخرى، وسط حرص شديد على عدم نشر تفاصيل المراجعة أو حجم المبالغ.

وأشارت إلى أن التحقيق يخضع لدرجة عالية من السرية، مع توجه واضح داخل المجلس لعدم الكشف عن الجهات والأشخاص المستفيدين، مما يعمق الغموض حول آلية صرف الموارد المخصصة لإعادة الإعمار والعمل الإنساني في القطاع.

وذكرت المصادر أن الممثل السامي للمجلس نيكولاي ملادينوف واجه ملاحظات داخلية تتعلق بإدارة الأموال، حيث برر ترتيبات النفقات بعدم اكتمال الهيكل المؤسسي والصلاحيات الواسعة الممنوحة له بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتأتي هذه المعلومات بعد تقارير سابقة أشارت إلى وصول مساهمات عبر حسابات بنكية غير خاضعة لمتطلبات الإفصاح نفسها المطبقة على صندوق البنك الدولي، رغم التزام الأخير بتقديم تقارير مالية دورية لأعضاء المجلس والمساهمين الرئيسيين.

وكشفت تقارير صحفية دولية أن مساهمات من المغرب والإمارات ساعدت في تمويل مكتب ملادينوف ورواتب أعضاء اللجنة، بينما بقيت أموال مخصصة لتدريب شرطة جديدة مجمدة ولم يبدأ البرنامج فعلياً رغم الإعلان عنه سابقاً.

وأثارت وثائق التأسيس تساؤلات حول آليات الرقابة، إذ يتولى المجلس التنفيذي إنشاء أنظمة للمحاسبة، لكن مؤشرات سابقة أظهرت غموضاً في حدود الصلاحيات وحجم الميزانية المتاحة لأعضاء اللجنة الموجودين خارج القطاع.

وناقشت تقارير مشروع قرار يمنح العاملين حصانات قانونية واسعة، مما أثار جدلاً حول المساءلة، بينما أكد ملادينوف علناً خضوع العقود للمراجعة، رغم استمرار محدودية التمويل الواصل لمشاريع الإعمار مقارنة بحجم التعهدات المالية المعلنة دولياً.

وتبرز مطالبات متزايدة بدخول اللجنة الوطنية إلى القطاع مباشرةً، وسط دمار واسع وأزمة إنسانية حادة، مع استمرار التساؤلات حول ما أنجزته فعلياً مقابل الأموال الضخمة المخصصة للنفقات التشغيلية والرواتب دون نتائج ملموسة للسكان.