كواليس
الجبهة الداخلية

انتقاد تحريض السلطة وملاحقتها منفذي العمليات الفدائية

اتهامات بتشويه صورة المقاومين وتسليم بيانات الجرحى للاحتلال عبر التنسيق الأمني في المستشفيات

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أدان نشطاء سياسيون استغلال سلطة رام الله منابرها الرسمية للتحريض ضد منفذي العمليات الفدائية، مشيرين إلى أن هذه الحملات تعكس انحداراً وطنياً وأخلاقياً خطيراً في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة.

واتهموا صفحات تابعة للسلطة بنشر ادعاءات واهية تهدف لتشويه صورة المنفذين، بزعم دوافع مالية أو فصائلية بحتة لأفعالهم، في محاولة لتبرير حالة الخنوع والمهادنة مع جرائم الاحتلال المتواصلة.

وأكدت مصادر مطلعة أن الأجهزة الأمنية تشن حملات مكثفة عند كل مواجهة، تتضمن تفتيش المشافي والعيادات الطبية، وتتبع وصول المصابين الفلسطينيين للاستفسار عن ظروف إصاباتهم بدقة شديدة.

وذكرت المصادر أن فرق الأمن تقوم بتسجيل بيانات الحالات المرضية وتفاصيل الإصابات والتحقيق في ملابساتها فور ورود أي جريح، مما يضع المرضى تحت رقابة أمنية مشددة داخل المؤسسات الصحية.

وأشارت التقارير إلى حادثة منفذ عملية حلميش قدري محمد سمارة، حيث توجه جنود الاحتلال مباشرة إلى غرفته في مستشفى اتش كلينك برام الله دون الحاجة لسؤال الطاقم الطبي عن مكانه.

وأوضحت أن الشاب من بلدة بدو بالقدس المحتلة أصيب أثناء تنفيذ العملية التي أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المستشفى وتعتقله من سريره العلاجي.

وكشفت المصادر أن المعلومات التي تجمعها الأجهزة الأمنية حول المصابين تنتقل عبر قنوات التنسيق الأمني المباشر إلى الجانب الإسرائيلي، مما يسهل عمليات الاعتقال والاغتيال للمطلوبين.

وأكدت طريقة وصول القوات الإسرائيلية الدقيقة إلى غرفة سمارة أن بياناته سُلّمت سريعاً للاحتلال، متساءلة عن الكيفية التي وصلت بها الجنود للغرفة تحديداً دون أي استفسار أو تفتيش مسبق.

وحذرت الأصوات الناقدة من أن الجريح أصبح يخشى عيون السلطة في أروقة المستشفيات أكثر من رصاص الاحتلال، محذرة من بيع المطاردین بطبق من فضة تحت مسمى التنسيق الأمني الراهن.