كواليس
الجبهة الداخلية

بيانات الأراضي تكشف فشل مشروع التسجيل في مواجهة الاستيطان

أكثر من ثمانين بالمئة من أملاك الدولة تقع في المنطقة ج الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة مما يحد من فعالية الحماية.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

كشفت بيانات سلطة الأراضي الفلسطينية اليوم الاثنين عن بقاء نحو مليوني دونم غير مسجلة، ما يعكس فجوة كبيرة بين الإعلان الرسمي والواقع الميداني في حماية الملكية.

وأوضحت الأرقام أن مساحة الضفة الغربية بما فيها القدس تبلغ نحو خمسة ملايين وثمانمائة ألف دونم، سُجل منها ثلاثة ملايين وسبعمائة ألف دونم فقط حتى سبتمبر المقبل.

وأكدت السلطة أن نسبة الأراضي غير المسجلة أو قيد التسوية تصل إلى ستة وثلاثين بالمئة من إجمالي المساحة، وهو رقم يضع المشروع الوطني أمام اختبار صعب للغاية.

وبيّن رئيس سلطة الأراضي علاء التميمي أن نحو مليون وتسعمائة ألف دونم جرى إنجاز تسويتها قبل عام ألفين وستة عشر، بينما أنجزت السلطة أعمالها في مليون وسبعمائة ألف دونم منذ ذلك الحين.

وذكرت المصادر الرسمية أن أكثر من مئة ألف سند تسجيل صدرت، وأنجزت أعمال التسوية في تسعين ألف دونم خلال النصف الأول من العام الجاري باستخدام تقنيات حديثة.

غير أن التحدي الأكبر يتمثل في أملاك الدولة التي تبلغ مساحتها خمسمائة وسبعين ألف دونم، حيث يقع أكثر من ثمانين بالمئة منها في المنطقة ج الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

واتخذت إسرائيل إجراءات موازية باستئناف تسجيل الأراضي في المنطقة ج وتخصيص ميزانية ضخمة لإنشاء آلية خاصة بها، مما يهدد بتغيير الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية بشكل جذري.

وحذرت الأمم المتحدة من تداعيات هذه الخطوات على حقوق الفلسطينيين، فيما تعترف السلطة بصعوبة إدارة تلك الأملاك رغم أهميتها الوطنية والاقتصادية والتنموية للمستقبل القريب.