كواليس
الجبهة الداخلية

صراعات داخلية تطغى على مواجهة الاستيطان في الضفة

مراقبون يرون غياب تحرك سياسي جامع بينما تتسارع الإجراءات الإسرائيلية لتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أشارت قراءات سياسية إلى انشغال قيادة سلطة رام الله بصراعات داخلية تتعلق بإعادة ترتيب مراكز النفوذ، فيما تشهد الضفة الغربية أخطر موجة استيطان وتهجير منذ سنوات.

وتركز الخلافات الحالية داخل حركة فتح على آليات الخلافة الرئاسية وتوزيع الحقائب القيادية، وذلك بالتزامن مع تسارع الإجراءات الإسرائيلية لفرض وقائع جديدة عبر التوسع العسكري والاستيطاني.

ويرى مراقبون أن المشهد الفلسطيني يعكس مفارقة لافتة، إذ تتواصل الدعوات الرسمية للمجتمع الدولي للتدخل، بينما يغيب أي تحرك سياسي داخلي جامع لمواجهة التحديات الوجودية.

وأكدت المصادر أن غياب الاجتماعات الجامعة للجنة التنفيذية أو المجلس المركزي يعزز الانقسام، في وقت تتصدر فيه الخلافات الانتخابية وتوزيع المناصب المشهد السياسي الداخلي.

وتشير المعطيات الميدانية إلى تحول الاستيطان الإسرائيلي إلى مشروع سياسي وأمني متكامل يهدف لتغيير الواقع الديمغرافي، عبر مصادرة الأراضي وعزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها البعض.

وذكرت التقارير أن هذا المشروع ليس وليد حكومة نتنياهو الحالية، بل سياسة ثابتة تبنتها الحكومات المتعاقبة منذ عام 1967، واستمرت بالتوسع خلال مراحل المفاوضات المختلفة.

وعملت الحكومات الإسرائيلية على تكريس واقع يجعل الانسحاب مستقبلاً أكثر تعقيداً، من خلال ربط المستوطنات بشبكات طرق خاصة والسيطرة على المرتفعات لتقطيع أوصال الضفة الغربية.

ودعت الأصوات النقدية إلى إعادة ترتيب الأولويات الوطنية وتوحيد الموقف الفلسطيني، لإطلاق تحرك قادر على مواجهة المشروع الاستيطاني الذي بات الخطر الأكبر على مستقبل القضية.