كواليس
الجبهة الداخلية

كاتب مصري يهاجم خطاب السلطة الفلسطينية ويصفه بالعهر

وائل قنديل ينتقد إعادة تعريف مفاهيم المقاومة والتنسيق الأمني في عهد عباس

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

انتقد الكاتب المصري وائل قنديل بشدة أداء السلطة في رام الله تحت قيادة محمود عباس، ورأى أن الخطاب الرسمي قلب المفاهيم الوطنية رأساً على عقب.

ووصف المرحلة الراهنة بأنها بلغت حد العهر، بسبب إعادة صياغة مصطلحات المقاومة والتعاون الأمني لتصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر وصريح.

وأكد أنّ اللغة العربية عانت تشويهاً من الأنظمة السياسية، إذ مُنحت صفات إيجابية لممارسات تتعارض مع جوهرها، بينما وُصمت قيم الدفاع عن الحرية بالسلبية.

وأبرز ارتباط مفهوم البطولة تاريخياً بالدفاع عن الكرامة والأرض، مستشهداً برأي أستاذ الأدب شوقي ضيف حول دلالات البطولة في التراث العربي الأصيل والمجيد.

وأشار إلى بدء هذه التحولات مع التغيرات الإقليمية، حيث قُدّم الاستسلام كسلام، والخضوع كحكمة، فيما رُوّجت العلاقات مع إسرائيل كرؤية سياسية متقدمة.

واعتبر زيارة السادات للقدس نقطة تحول كبرى، تلاها توقيع أوسلو الذي خلف تداعيات سياسية عميقة ومستمرة أثرت سلباً على مسار القضية الفلسطينية.

وخصص حيزاً كبيراً لنقد سياسة التنسيق الأمني، معتبراً إياه نموذجاً لقلب الحقائق، إذ جُعل التعاون مع المحتل سياسة رسمية بينما شُوهت صورة المقاومة.

وادعى تحول الخطاب من النقد إلى تجريم المقاومة، مما عرض المقاومين للملاحقة والاعتقال، بينما اختفت اتهامات الخيانة عن المتعاونين مع قوات الاحتلال.

ورأى أن الخطاب اللبناني يسير في ذات الاتجاه عبر وصف المقاومة بالمغامرة، والتركيز على التهدئة مع إسرائيل، وتقديم إنهاء الصراع كإنجاز سياسي ملموس.

وختم بأن المعجم السياسي الجديد غيّر دلالات السلام والخيانة، فجعل اللغة أداة لإعادة تشكيل الوعي العام، وهو ما يعد من أخطر مظاهر المرحلة الحالية.