كواليس
الجبهة الداخلية

قيادي فتحاوي ينتقد التركيز على تعيينات دبلوماسية فردية

عدلي صادق يرى أن الجدل يتجاهل بنية النظام السياسي ويصف النقد السائد بأنه انشغال بالثانوي عن الجوهري.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

هاجم القيادي الفتحاوي عدلي صادق الضجة المرافقة لتعيينات دبلوماسية حديثة، معتبراً أن النقاش الدائر يتغاضى عن جذور الأزمة الكامنة في هيكلية النظام الإداري والسياسي بدلاً من معالجة الحالات الفردية.

وأوضح أن الانتقادات الأخيرة استهدفت تعيين ابنة شخصية وصفها بأنها تنتهز الفرص سفيرة لدى دولة صديقة، مشيراً إلى تكرار هذا النمط مع زيادة تولي النساء مهام خارجية لا تتناسب دائماً مع الكفاءة المطلوبة للمنصب.

واعتبر أن التعامل مع هذه التعيينات كاستثناءات أمر غير مبرر، مؤكداً أنّ الواقع الحالي يفتقر للالتزام القانوني وتكافؤ الفرص، مما يجعل الاستغراب المتكرر من كل قرار تعييني بعيداً عن المنطق السليم والمصلحة الوطنية.

واستشهد بالمثل القائل إن الناس تترك الذئب وتقص أثره، لوصف الخطاب السائد الذي ينشغل بالنتائج ويتجاهل الآليات التي تسمح لشخصيات ضعيفة الكفاءة بالتصدر وتجاوز أصحاب الخبرة والكفاءة الحقيقية في المشهد العام.

ورأى أن الساحة تشهد تحولاً في التعبير عن الاستياء داخلياً، لافتاً إلى أن شخصيات رفيعة سابقة بدأت تنتقد الواقع بصراحة، وبعضها يرى أن التركيبة الحالية غير قابلة للإصلاح وتحتاج لتوافق جديد قبل أي خطوة تشريعية.

وأضاف أن البيئة السياسية تعيش تصاعداً في التصريحات وظهور اصطفافات جديدة وحسابات انتخابية، معتبراً أن طرح إجابات جديدة لأسئلة قديمة يعكس حالة الحراك والتغير الذي يعيشه النظام السياسي الفلسطيني في الوقت الراهن بشكل ملحوظ.

وشدد على أن مهاجمة الأمثلة الجزئية تمثل لهواً غير مجدٍ يستند إلى مرجعيات غامضة، مؤكداً أنّ الأولوية تتطلب نقد أصل المشكلة وعدم الانشغال بالثانوي، وهو ما وصفه بالتنطع الذي يغفل الجوهر لصالح التفاصيل غير المؤثرة في الإصلاح الحقيقي.