كواليس
الجبهة الداخلية

صادق: حملة عباس على الرجوب تعكس ضيق الحوصلة ورفض النقد

قيادي فتحاوي ينتقد الحملة الموالية للرئيس ضد جبريل الرجوب ويرى في حديثه منطقاً دستورياً بشأن أولوية الانتخابات التشريعية.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

انتقد القيادي الفتحاوي عدلي صادق الحملة التي تشنها الحلقة الضيقة الموالية لرئيس السلطة محمود عباس ضد عضو اللجنة المركزية جبريل الرجوب، معتبراً إياها تعبيراً عن ضيق الحوصلة وعدم تقبل أي اجتهاد أو نقد داخل الحركة.

وأشار صادق إلى أن الرجوب تعرض سابقاً لانتقادات عديدة، وكان بإمكانه الرد عبر مؤيديه، إلا أنه آثر ترك الآراء المنتقدة في إطار النقد البناء الذي يهدف للوصول إلى الأصوب دون تصعيد أو ردود فعل انفعالية.

وتساءل القيادي عن الدوافع الحقيقية وراء هذه الحملة، لافتاً إلى أن الرجوب أشار إلى تقدم الرئيس عباس في السن وتجاوزة التسعين عاماً، بينما يؤكد باستمرار ضرورة منح الشباب أدوارهم في القيادة وصنع القرار.

ورأى صادق أن من يتولى المسؤولية يمكن أن يكون في الخمسين أو الستين من العمر، مشدداً على أن حديث الرجوب بشأن أولوية الانتخابات التشريعية على الرئاسية يستند إلى منطق دستوري وعملي واضح لا يقبل الجدال.

وأكد أن المجلس التشريعي غائب منذ سنوات طويلة، وأن رئيس السلطة يحكم بالمراسيم مما أدى إلى الانفراد بالقرار، وهو ما يتعارض مع مبادئ الديمقراطية الداخلية والممارسة السياسية السليمة التي تدعو إليها الحركة.

ولفت إلى أن الرجوب دعا مراراً لاستعادة وحدة حركة فتح، وهو ما أقره المجلس الثوري في دورات سابقة دون تنفيذ، مما خلق حالة من التذمر بين الكوادر وإفصاحات عن نية تشكيل قوائم انتخابية مستقلة.

وحمل صادق قيادة الحركة مسؤولية تردي الأوضاع الراهنة، متسائلاً ساخراً عما إذا كان الرئيس يريد البقاء حتى سن المئة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإجراء انتخابات رئاسية قبل التشريعية بسبب الشكوك الجدية.

وكشف الرجوب عن فساد إداري وترهل في مؤسسات السلطة، مؤكداً غياب الرقابة والمحاسبة بعد تسعة أعوام في منصب المحافظ، معتبراً أن عدم سؤاله عن الإنجازات أو صرف الأموال يعكس فساداً واضحاً ومؤسسياً.