كواليس
الجبهة الداخلية

قيادات في فتح والسلطة تهاجم دعوات الرجوب لتقديم الانتخابات الرئاسية

مسؤولون يردون على مقترحات تقديم الاستحقاق الرئاسي بتغريدات لاذعة وانتقادات حادة للأداء الإداري والرقابي.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

شنّت قيادات بارزة في حركة فتح والسلطة الفلسطينية هجوماً لاذعاً اليوم الاثنين ضد عضو اللجنة المركزية جبريل الرجوب، إثر دعوته الصريحة لإجراء الانتخابات الرئاسية قبل الموعد المقرر للانتخابات التشريعية.

وانضم رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي عدنان الضميري إلى دائرة الانتقاد الواسعة، معلقاً عبر حسابه الشخصي على منصة التواصل الاجتماعي بتغريدة ساخرة وصف فيها التصريحات بردات فعل انفعالية غير مسؤولة.

واستشهد الضميري بمثل شعبي قديم ينطبق على الحالة الراهنة، مشيراً إلى أن الأقوال المنسوبة للرجوب تشبه من يلحق الضرر بنفسه انتقاماً من الآخرين، في إشارة واضحة إلى طبيعة التصريحات المثيرة للجدل.

ولم يتأخر المستشار الديني لرئيس السلطة محمود الهباش عن دخول المعركة الإعلامية، حيث وجه هجوماً مباشراً لجبريل الرجوب وشقيقه المحافظ السابق أكرم الرجوب، مستخدماً لغة رمزية قوية في تغريدته المنشورة.

واقتبس الهباش مثلاً مغولياً قديماً يشير إلى أن عدم نباح الكلاب خلف الشخص يعني افتقاده لصفات القيادة والقوة، قبل أن يشيد صراحة بصفات الذئب معتبراً إياه رمزاً للشجاعة والصبر والذكاء النادر.

وجاءت هذه الموجة من الهجمات الشخصية والمهنية عقب مطالبة جبريل الرجوب بتقديم موعد الانتخابات الرئاسية، معرباً عن شكوكه العميقة بإمكانية إجراء الانتخابات التشريعية المقررة نهاية العام الحالي بشكل نزيه.

وعارض الرجوب علناً آلية إدارة الاستحقاق الانتخابي داخل أروقة السلطة، مما دفع شقيقه أكرم الرجوب لتصعيد انتقاداته لأداء مؤسسات الحكم، كاشفاً عن حالة الترهل الإداري المستفحل وغياب الرقابة.

وأكد أكرم الرجوب أنه شغل منصب محافظ لمحافظة نابلس لمدة تسع سنوات متتالية دون أن يسأله أي جهة رسمية عن إنجازاته الميدانية أو عن أوجه صرف الأموال العامة التي كانت تحت إدارته المباشرة.

واعتبر أن هذا الصمت المطبق يعكس غياباً تاماً لأي منظومة رقابية حقيقية داخل مؤسسات السلطة، مما يفتح الباب أمام فساد إداري ومالي قد يؤثر سلباً على فرص نجاح أي استحقاق انتخابي مقبل.