كاتب مصري يربط الاستيطان بالتطبيع العربي
مقال يحذر من أن الشراكة مع نتنياهو تتزامن مع جرائم الاحتلال وتترك الفلسطيني وحيداً.

حذر الكاتب وائل قنديل من ارتباط تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية بتواطؤ الأنظمة العربية وسلطة رام الله مع السياسات الإسرائيلية الحالية.
ورأى أن التسارع نحو التطبيع والشراكة مع حكومة بنيامين نتنياهو يترافق زمنياً مع توسع المشاريع الاستيطانية وزيادة الانتهاكات الممنهجة ضد الفلسطينيين.
وأكد أنّ السعي العربي لكسب ودّ رئيس الوزراء الإسرائيلي يتنامى رغم استمرار الجرائم، مشيراً إلى إشراف الحكومة الإسرائيلية مباشرة على تنفيذ هذه السياسات العدوانية.
وأشار إلى محاولات دول عربية تطوير علاقاتها، بينما يسعى الرئيس اللبناني لإنجاح الاتفاق، ويتنفس النظام المصري الصعداء بعد زيادة كميات الغاز الواردة من الاحتلال.
ولفت إلى تصاعد الهجمات الاستيطانية ومصادرة الأراضي في وقت تنشغل فيه وسائل الإعلام العربية بترويج الروايات الأمريكية والإسرائيلية بشأن الحرب الدائرة على إيران.
وشدد على شعور الفلسطيني بالعزلة أمام هذه التطورات، بسبب غياب خطوات عربية عملية تعكس اعتراضاً حقيقياً، واكتفاء المواقف الرسمية بإظهار الحزن أو إصدار التصريحات فقط.
وانتقد أداء جامعة الدول العربية، معتبراً أن بيانها الأخير كان استغاثة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب دون إجراءات ملموسة، وأن الأمين العام الجديد لم يقدم تغييراً يذكر.
واعتبر أن اختزال القضية في ملف غزة خلال قمة شرم الشيخ سمح لإسرائيل بالتمادي في الضفة، حيث ازدادت الاعتداءات عقب الاجتماعات الإقليمية كما حدث بعد قمة العقبة.
وختم بأن الاعتداءات ليست أعمالاً فردية بل سياسة منظمة تحت حماية الجيش، وقد تمتد لتشمل مناطق أخرى في المنطقة ضمن رؤية توسعية إسرائيلية أمريكية مشتركة.



